٧١٥* هو أبو عرار؛ وفيه يقول عمرو لامرأته [٢]:
أرادت عرارا بالهوان ومن يرد عرارا بنىّ بالهوان فقد ظلم [٣]
فإن كنت منى أو تريدين صحبتى فكونى له كالسمن ربّت له الأدم [٤]
وإلّا فبينى مثل ما بان راكب تيمّم خمسا ليس فى سيره أمم [٥]
وإنّ عرارا إن يكن ذا شكيمة تقاسينها منه فما أملك الشّيم [٦]
وإنّ عرارا إن يكن غير واضح فإنى أحبّ الجون ذا المنكب العمم [٧]
٧١٦* ووفد على عبد الملك بن مروان [٨] وفد أهل الكوفة، فلما دخلوا
_________________
(١) ترجمته فى الجمحى ٤٦- ٤٧ والمرزبانى ٢١٢- ٢١٣ واللآلى ٧٥٠- ٧٥١ والأغانى ١٠: ٦٠- ٦٣ وقد مضى له ذكر فى تعليقنا على بيت للمتلمس ١٧٨. وهو عمرو ابن شأس الأسدى قال الجمحى: «كثير الشعر فى الجاهلية والإسلام، وهو أكثر طبقته شعرا، وكان ذا قدر وشرف ومنزلة فى قومه» . وأسلم فى صدر الإسلام وشهد القادسية.
(٢) من قصيدة ذكر بعضها فى الأغانى، والحماسة ١: ٢٧٢- ٢٧٣ من شرح التبريزى.
(٣) عرار: بكسر العين، وضبط فى اللسان ٦: ٢٣٦ بفحها، وهو خطأ. س ب «عرارا لعمرى بالهوان» وهو يوافق رواية الكامل والحماسة والأغانى وغيرها.
(٤) البيت فى اللسان ١: ٣٩٠ وقال: «أراد بالأدم النحى، يقول: لزوجته: كونى لولدى عرارا كسمن رب أديمه، أى طلى برب التمر، لأن النحى إذا أصلح بالرب طابت رائحته ومنع السمن من أن يفسد طعمه أو ريحه» .
(٥) الخمس، بكسر الخاء: من أظماء الإبل، وهو أن ترد الإبل الماء اليوم الخامس. يريد: وإلا ففارقينى وليكن سيرك سير راكب تكلف ورود الماء للخمس. الأمم: القرب والقصد. أراد: أنه على غير قصد فيكون أشقى له.
(٦) الشكيمة: شدة النفس والأنفة والإباء، وأصله من شكيمة اللجام. والبيت فى اللسان ١٥: ٢١٧.
(٧) الواضح: الأبيض اللون الحسنة. الجون: الأسود، العمم: التام أو الطويل. والبيت فى اللسان ١: ٣٩٠ و٦: ٢٣٦ و١٥: ٣٢١.
(٨) القصة فى الكامل ٢٣٤- ٢٣٥ بمعناها.
[ ١ / ٤١٥ ]
عليه وكلّمهم رأى فيهم رجلا آدم طويلا، فكلّمه فأعجبه بيانه، فلما تولّى تمثّل عبد الملك بقول عمرو بن شأس
وإنّ عرارا إن يكن غير واضح
البيت.
فالتفت الآدم إلى عبد الملك فضحك، فقال عبد الملك: علىّ به، فلما جىء به، قال: ما أضحكك؟ قال: أنا يا أمير المومنين عرار! فأقعده معه، وقدّمه وسامره حتى خرج.
٧١٧* ومما سبق إليه عمرو بن شأس فأخذ منه قوله:
وأسيافنا آثارهنّ كأنّها مشافر قرحى فى مباركها هدل [١]
أخذه الكميت فقال:
تشبّه فى الهام آثارها مشافر قرحى أكلن البريرا
(البرير: نبت تأكله الإبل، وهو ثمر الأراك) . وقال أبو النّجم يصف الجراحة:
تحكى الفصيل الهادل المقروحا
(الهادل: الذى قد أرخى شفتيه) .
_________________
(١) قرحى: أصابها القرح، وهو البثر إذا ترامى إلى فساد، والمقرحة: الإبل التى بها قروح فى أفواهها فتهدل مشارفها. هدل: صفة لمشافر، جمع «أهدل» يقال «هدل البعير» أخذته القرحة فهدل مشفره وطال. والبيت فى اللسان ٣: ٣٩٢ مع بيتى الكميت وأبى النجم، وذكر بيتا آخر للبعيث، وصرح بأنه سرقة من عمرو بن شأس.
[ ١ / ٤١٦ ]