٧١٨* هو يزيد بن الطّثريّة، والطّثريّة أمّه [٢] وهى من طثر [٣] بن عنز بن وائل، وقتلته بنو حنيفة يوم الفلج [٤]، (فقالت أخته ترثيه [٥]:
أرى الأثل فى جنب العقيق مجاورا مقيما، وقد غالت يزيد غوائله [٦]
فتى قدّ قدّ السّيف، لا متقاذف ولا رهل لبّاته وأباجله [٧]
إذا نزل الأضياف كان عذوّرا على الحىّ حتّى تستقلّ مراجله
_________________
(١) ترجمته فى الجمحى ١٥٠، ١٥١، ١٥٢ والأغانى ٧: ١٠٤- ١١٧ واللآلى ١٠٣- ١٠٤ وابن خلكان ٢: ٣٩٥- ٣٩٩ ومعجم الأدباء ٧: ٢٩٩- ٣٠٠ وانظر الحيوان ٦: ١٣٧.
(٢) وأبوه هو «سلمة بن سمرة بن سلمة الخير بن قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة» .
(٣) طثر: بفتح الطاء المهملة وسكون الثاء المثلثة.
(٤) الفلج، بفتحتين؛ قرية من قرى اليمامة. وكان مقتله بها فى سنة ١٢٦ هـ وفى ابن خلكان عن أبى الحسن الطوسى: «كان ابن الطثرية شاعرا مطبوعا، عاقلا فصيحا، كامل الأدب، وافر المروءة، لا يعاب ولا يطعن عليه، وكان سخيا شجاعا، له أصل ومحل فى قومه من قشير، وكان من شعراء بنى أمية مقدما عندهم» . وفيه أيضا أن صاحب الأغانى جمع شعره فى ديوان.
(٥) من قصيدة فى الأمالى ٢: ٨٥- ٨٦ والحماسة ٣: ٧٢- ٧٥ من شرح التبريزى.
(٦) الأثل: شجر. العقيق: واد ببلاد بنى عامر، وهو من الحجاز.
(٧) الرهل: المسترخى. الأباجل: جمع أبجل، وهو عرق غليظ فى الرجل، ذكرت الأباجل وهى تريد موضعها، ولذلك جمعتها. تصفه بقلة اللحم على الساق والصدر.
(٨) العذور، بفتح العين والذال وتشديد الواو المفتوحة: السيئ الخلق القليل الصبر فيما يريده ويهم به. وضبط فى ل بضم الذال وهو خطأ. المراجل: جمع مرجل، وهو القدر العظيم من النحاس. واستقلالها: انتصابها على الأثافى. وصفته بسوء الخلق والتشدد فى الأمر والنهى حتى تنصب المراجل وتهيأ المطاعم للضيفان ثم يعود إلى خلقه الأول. والبيت فى اللسان ٦: ٢٣٠ ومع بيت آخر.
[ ١ / ٤١٧ ]
٧١٩* وهو القائل:
وأبيض مثل السّيف خادم رفقة أشمّ ترى سرباله قد تقدّدا
كريم على غرّاته لو تسبّه لفدّاك رسلا لا تراه مربّدا [١]
يعجّل للقوم الشواء يجرّه بأقصى عصاه منصجا أو مرمّدا
حلوف: لقد أنضجت، وهو ملهوج بنصفين لو حرّكته لتقصّدا [٢]
يجيب بلبّيه إذا ما دعوته ويحسب ما يدعى له الدّهر أرشدا
٧٢٠* وقوله أيضا [٣]:
هبينى امرءا إمّا بريئا ظلمته وإمّا مسيئا تاب منه وأعتبا [٤]
وكنت كذى داء تبغّى لدائه طبيبا، فلمّا لم يجده تطبّبا
٧١٩* وهو القائل [٥]:
بنفسى من لو مرّ برد بنانه على كبدى كانت شفاء أنامله
ومن هابنى فى كلّ أمر وهبته فلا هو يعطينى ولا أنا سائله
_________________
(١) الرسل، بكسر الراء: الرفق والتؤدة.
(٢) الملهوج: الذى لم ينضج، يقال «لهوج الأمر» لم يحكمه ولم يبرمه، و«لهوج اللحم» لم ينعم طبخه أو شيه.
(٣) من أبيات فى اللآلى ١٠٣ وابن خلكان.
(٤) س ف «تاب بعد» .
(٥) من أبيات فى ابن خلكان.
[ ١ / ٤١٨ ]