في العجز والتواني والكسل والبطء والتردد في الأمر وما اشبه ذلك ٣٠٥-قال سعد بن أبي وقاص ﵁: كنا عند رسول الله فقال: أيعجز أحدكم أن يكسب كل يوم ألف حسنة؟ فسأله سائل: كيف يكسب أحدنا ألف حسنة؟ قال: يسبح ألف تسبيحة فيكتب له ألف حسنة ويحط عنه ألف خطيئة".
٣٠٦-وقال علي كرم الله وجهه: "من أطاع التواني ضيع الحقوق".
٣٠٧-وقال أكثم بن صيفي: "ما أحب أن أكفى جميع أمر الدنيا. قيل: ولم ذاك؟ قال: أخاف عادة العجز".
[ ١٢١ ]
٣٠٨-حكيم: "من دلائل العجز كثرة الإحالة على المقادير".
٣٠٩-[كتب] على عصا ساسان: "الحركة بركة والتواني هلكة، والكسل شؤم والأمل زاد العجز. وكلب طائف خير من أسد رابض. ومن لم يحترف لم يعتلف".
٣١٠-وقال أبو المعالي: [طويل]
[و] إن التواني أنكح العجز بنته وساق إليها حين زوجها المهرا
[ ١٢٢ ]
فراشًا وطيئًا ثم قال لها اتكي فقصراكما لا شك أن تلدا الفقرا
٣١١-قال جرير للفرزدق: "ظننت أن تفعل كذا. فقال: طالما أخلفت ظن العجزة، وما ظنك بالحلفاء أدنيت لها نارًا؟ ".
٣١٢-خرج المعتصم إلى بعض متنزهاته فظهر لهم أسد فقال لرجل من أصحابه أعجبه قوامه وسلاحه وتمام خلقه: "يا رجل، أفيك خير؟ فقال بالعجلة: لا والله يا أمير المؤمنين. فضحك المعتصم، فقال: قبحك الله".
[ ١٢٣ ]
٣١٣-شعر: [بسيط]
لا تضجرن ولا يدخلك معجزة فالنجح [يذهب] بين العجز والكسل
٣١٤ غيرة: [وافر]
ولا تركن إلى كسل وعجز تحيل على المقادر والقضاء
٣١٥-أبو بكر العرزمي: [طويل]
أرى عاجزًا يدعى جليدًا لغشمه ولو كلف التقوى لكلت مضاربه
وعاف يسمى عاجزًا لعفافه ولولا التقى ما أعجزته مذاهبه
وليس بعجز المرء أخطأه الغنى ولا باحتيال أدرك المال كاسبه
[ ١٢٤ ]
٣١٦-وقال أعرابي: "العاجز هو الشاب القليل الحيلة، الملازم للحليلة".
٣١٧-وقيل: فلان يخدعه الشيطان عن الحزم فيمثل له التواني في صورة التوكل ويورثه الهوينا بإحالته على القدر".
٣١٨-وقال الحسن ﵁: "إن أشد الناس صراخًا يوم القيامة رجل سن سنة ضلالة فاتبع عليها. ورجل فارغ مكفي قد استعان بنعم الله على معاصيه".
٣١٩-وقيل لسهل بن هارون: "خادم القوم سيدهم. [قال]: هذا من أخبار الكسالى".
٣٢٠-وقال بعضهم: [بسيط]
أصبحت لا رجل يغدو لمطلبه ولا قعيدة بيت تحسن العملا
[ ١٢٥ ]
٣٢١-وقال لبيد: "واعص ما يأمر توصيم الكسل".
٣٢٢-الخيبة نتيجة مقدمتين: الكسل والفشل، وثمرة شجرتين: الضجر والملل.
٣٢٣-قيل: شعاره الكسل ودثاره التسويف والعلل.
٣٢٤-"الكسل باب الخصاصة".
٣٢٥-"الكسلان إذا أرسلته في حاجة تكهن عليك".
٣٢٦-"يسحب رجلًا لا تكاد تنسحب".
٣٢٧-شعر: [رجز]
إن الهوينا تورث الهوانا.
[ ١٢٦ ]
٣٢٨-غيره: [بسيط]
لو سابق الذر مشدودًا قوائمه يوم الرهان لكان الذر يسبقه
٣٢٩-"التعبد يثقل على أهله كثقله في الميزان، والكسل يخف على أهله كخفته في الميزان".
٣٣٠-وقال لقمان ﵇: "يا بني إياك والكسل والضجر، فإنك إذا كسلت لم تؤد حقًا، وإذا ضجرت لم تصبر على حق".
٣٣٠-وقال طاهر بن الفضل:"الكسلان منجم، والبخيل طبيب".
٣٣٢-وقال العطاف الكلبي: [طويل]
كلوا عجوة الوادي فإن بلاءكم ضعيف إذا ما كان يوم قماطر
ولا تغضبوا مما أقول فإنما أنفت لكم مما يقول المعاشر
[ ١٢٧ ]
٣٣٣-ابن الدنقعي: [طويل]
إذا وضع الراعي على الأرض صدره فحق على المعزى بأن تتبددا
٣٣٤-وقال ابن السماك: "جلاء القلوب استماع الحكمة، وصدؤها الملالة والفتور".
٣٣٥-[كان]: إذا سئم تبدى ٣٣٦-المأمون: "إن النفس لتمل الراحة كما تمل التعب".
٣٣٧-أبجر بن جابر ألعجلي: "يا بني، إياك والسآمة في الأمور فتقذفك الرجال خلف أعقابها".
[ ١٢٨ ]
٣٣٨-"فلان لا ينتبه ولو أعيد في الكور ونفخ عليه إلى أن ينفح في الصور".
٣٣٩-علي كرم الله وجهه: "إلى كم أغضي على القذى، وأسحب ذيلي على الأذى وأقول لعل وعسى".
٣٤٠-عمر ﵁:" [إني لأكره] أن أرى أحدكم فارغًا سب لا في عمارة دنيا ولا في عمل آخرة".
٣٤١-"أحذركم من عاقبة الفراغ فإنها أجمع لأبواب المكروه من السكر".
٣٤٢-"إذا كان الشغل مجهدة فإن الفراغ مفسدة".
٣٤٣-حجام ساباط مثل في الفراغ وهي ساباط المدائن كان بها حجام إذا مر به البعوث حجمهم بنسيئة إلى وقت القفول. وقيل: حجم مرة أبرويز فأمر له بما أغناه عن الحجامة، فلم يزل فارغًا مكفيًا".
[ ١٢٩ ]
٣٤٤-[سريع]
دار أبي العباس مفروشة ما شئت من بسط وأنماط
لكنما بعدك من خبزه كبعد بلخ من سميساط
مطبخه قفر وطباخه أفرغ من حجام ساباط
٣٤٥-[كان] ابن الرومي إذا ذكر أبا حفص الوراق سماه وراق ساباط لفراغه.
٣٤٦-"اخلع علي ساعة من ساعاتك"، أي تفرغ لي.
٣٤٧-وعن أنس ﵁ رفعه: "أشد الناس حسابًا يوم القيامة المكفي والفارغ".
[ ١٣٠ ]
٣٤٨-قدامة بن جعفر: "كنت مرويًا في أمر آتيه أم أذره فأنشدت في المنام: [طويل]
فلا تكن النفس التي نيط آمرها بنفسين نفسي تائق وعزوف
٣٤٩-وقال غيره: [كامل]
كان الفراغ إلى سلامك قادني فلربما طلب الفضول الفارغ
٣٥٠-قولك: في أذني قرط، أي لا أنساه.
٣٥١-لو غابت عنك العافية لنسيتها.
٣٥٣-وعن جابر بن عبد الله: خمس يورثن النسيان: أكل التفاح، وسؤر الفأر، والحجامة في النقرة، ونبذ القمل حيًا، والبول في الماء الراكد".
[ ١٣١ ]
٣٥٤-وعن علي كرم الله وجهه: عشر يورثن النسيان: كثرة الهم، والحجامة في النقرة، ولبول في الماء الراكد، وأكل التفاح الحامض، وأكل الكزبرة الخضراء، وأكل سؤر الفار، وقراءة ألواح القبور، والنظر إلى المصلوب، والمشي بين الجملين، وإلقاء القمل حيًا".
٣٥٥-وفي نوابغ الكلم: "يا إنسان عادتك النسيان".
٣٥٦-"أذكر الناس ناس، وأرق القلوب قاس".
٣٥٧-"فلان نغل القلوب [كذا؟] والفؤاد، غير نشاء الأحقاد".
٣٥٨-المعتز: [بسيط]
وما أمل حبيبي ليتني أبدًا مع الحبيب ويا ليت الحبيب معي
[ ١٣٢ ]
٣٥٩-العباس بن الأحنف: [كامل]
لو كنت عاتبة لسكن عبرتي أملي رضاك وزرت غير مراقب
لكن مللت فلم يكن لي حيلة صد الملول خلاف صد العاتب
٣٦٠-العرب تقول: "إنك لذو ملة طرف"، أي تتخذ حبيبًا ثم تمله وتستظرف آخر.
٣٦١-"هذا أمر يضيق به فضاؤك، وتسقط منه كسفًا سماؤك".
٣٦٢-كان رجل يسمي أسماء غلمانه ثم ينساهم فقال: اشتروا لي غلامًا يكون له اسم مشهور لا أنساه. فاشتروا له غلامًا اسمه واقد فقال: هذا الاسم لا أنساه. اجلس يا فرقد".
[ ١٣٣ ]
٣٦٣-وقال: [خفيف]
أتناسيت أم نسيت إخائي والتناسي شر من النسيان".
٣٦٤-قالت العرب: "عقرة العلم النسيان".
٣٦٥-قيل لرجل من عبد القيس في مرضه: "أوصينا. قال: أنذركم سوف".
[ ١٣٤ ]