في العمل والكد والتعب والشغل والجد [والعزم] والنية والكفاية والكيس والعجلة والسرعة والعدو وحسن التأني في الأمور وانتهاز الفرص ٦٥١-قال النبي ﷺ: "أفضل العمل أدومه وإن قل".
٦٥٢-وعن عائشة ﵂: "كان عمله ديمة".
٦٥٣-وقال علي كرم الله وجهه: "قليل مدوم عليه خير من كثير مملول منه".
٦٥٤-وعنه: "أفضل الأعمال ما أكرهت نفسك عليه".
٦٥٥-وقيل: "لما مات علي بن الحسين فغسلوه وجدوا على ظهره مجلًا مما كان يستقي لضعفة جيرانه بالليل، ومما كان يحمل إلى بيوت المسلمين من جرب الطعام".
[ ٢٢١ ]
٦٥٦-في التوراة: "حرك يدك أفتح لك باب الرزق".
٦٥٧-وقال داود الطائي: "أرأيت المحارب إذا أراد أن يلقى الحرب أليس يجمع آلته! فإذا أفنى عمره في جمع آلته فمتى يحارب؟ إن العلم آلة العمل وإذا أفنى عمره في جمعه فمتى يعمل؟ ".
٦٥٨-كان إبراهيم بن أدهم يستقي ويرعى ويعمل بكراء ويحفظ البساتين للناس والمزارع، ويحصد بالنهار ويصلي بالليل.
٦٥٩-وقال النبي ﷺ: "تعلموا ما شئتم أن تعلموا فلن ينفعكم الله بالعلم حتى تعملوا به فإن العلماء همتهم الوعاية وإن السفهاء همتهم الرواية".
[ ٢٢٢ ]
٦٦٠-وقال ابن مسعود ﵁: "كونوا للعلم وعاة ولا تكونوا رواة، فإنه قد يروى ولا يرعوى، ويرعوى ولا يروى".
٦٦١-وقال عيسى ﵇: "ليس بنافعك أن تعلم م لا تعمل. إن كثرة العلم لا تزيدك إلا جهلًا إذا لم تعمل به".
٦٦٢-وقال مالك بن دينار: "إن العالم إذا لم يعمل زلت موعظته عن القلوب كما يزل القطر عن الصفا".
٦٦٣-وقال شبيب بن سليم الأسدي: "دخلنا على الحسن حجاجًا فدعا لنا ثم قال: "لعلكم من أصحاب السبورجات. قلنا لا. قال: إياكم وإياهم، فإنه بلغني أن الرجل منهم يكتب حمس مائة حديث ثم يضيعها، ولا يعلم أن الله سائله عنها حرفًا حرفًا".
٦٦٤-وقال علي كرم الله وجهه: "جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: ما ينفي عني حجة الجهل؟ قال: العلم. قال: فما ينفي عني حجة العلم؟ قال: العمل".
[ ٢٢٣ ]
٦٦٥-وقال النبي ﷺ: "الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت. والعاجز من أتبع نفسه هواها ثم تمنى على الله".
٦٦٦-"شر الأعمال ما كان عناؤه طويلًا وغناؤه قليلًا".
٦٦٧-رأى رسول الله ﷺ فرجة في لبن قبر ولده إبراهيم فأمر أن تسد وقال: "أما إنها لا تضر ولا تنفع، ولكن العبد إذا عمل عملًا أحب الله أن يتقنه".
٦٦٨-وقال الوزاعي: "إذا أراد الله بقوم شرًا أعطاهم الجدل ومنعهم العمل".
٦٦٩-مفرد: [طويل]
وما المرء إلا حيث يجعل نفسه ففي صالح الأعمال نفسك فاجعل
[ ٢٢٤ ]
٦٧٠-وقال عمر بن عبد العزيز: "إن الليل والنهار يعملان فيك فاعمل فيهما".
٦٧١-وعن حكيم: "ما شيء أحسن من عقل زانه علم، ومن علم زانه حلم، ومن حلم زانه صدق، ومن صدق زانه عمل، ومن عمل زانه رفق".
٦٧٢-كتب لبعض الملوك على صحيفة من ذهب: "لا عمل إلا العمل للثواب".
٦٧٣-شعر: [طويل]
ألم تر أن الله أوحى لمريم إليك فهزي الجذع يساقط الرطب
ولو شاء أن تجنيه من غير هزة لكان، ولكن كل أمر له سبب
٦٧٤-أكثل السدوسي: [كامل]
صبرًا خلاج ولن تعانق طفلة شرقًا بها الجادي كالتمثال
[ ٢٢٥ ]
حتى تلاقي في الكتيبة معلمًا عمرو القنا وعبيدة بن هلال
٦٧٥-صعصعة بن معاوية التميمي: [طويل]
وللمجد حومات تلقاك دونها مهالك مقطوع عليها جسورها
٦٧٦-وقال عبد الله بن السائب: "إن أعمال الأحياء تعرض على أقاربهم الموتى، فلا تحزنوا موتاكم".
٦٧٧-وعن عباد الخواص أنه دخل على إبراهيم بن صالح وهو أمير فلسطين
[ ٢٢٦ ]
فقال: أصلحك الله، بلغني أن أعمال الأحياء تعرض على أقاربهم من الموتى، فانظر ماذا يعرض على رسول الله ﷺ من عملك. فبكى إبراهيم حتى سالت دموعه.
٦٧٨-وكان أبو أيوب الأنصاري يقول: "اللهم إني أعوذ بك أن أعمل عملًا أخزى به عند عبد الله بن رواحة. وقد آخى النبي ﷺ بينهما، ومات ابن رواحة قبله.
٦٧٩-وعن علي كرم الله وجهه: "كونوا بقبول العمل أشد اهتمامًا منكم بالعمل فإنه لا يقل عمل بالتقوى، وكيف يقل عمل بتقبل".
٦٨٠-وعن بعضهم: "صف عملك من الآفات وإن قل تسعد به في الدارين. ومن لم يتق الآفات في عمله فإنه لا يكاد يفلح وإن كثر اجتهاده. وإنما ارتفع القوم لاعتنائهم بإصلاح سرائرهم فعند ذلك أمدهم الله بالنصر على الشيطان وبصرهم مكائده وصاروا من الأبطال، حتى إن الشيطان ليفر من ظل أحدهم".
[ ٢٢٧ ]
٦٨١-وقال مطرف: "لأن يقول لي ربي لم لم تعمل أحب إلي من أن يقول لي لم عملت؟ ".
٦٨٢-وقال الداراني: "إن عمل الرجل مع رفيقه ومع أهله عمل في السر لأنه لا يقدر أن يكتم منهما".
٦٨٣-وقيل: "تفرقت بفلان شعب الدنيا. إذا كثرت أشغاله".
٦٨٤-وقال عبيد الله بن سليمان لأبي العيناء: "اعذرني فإني مشغول. فقال: إذا فرغت لم أحتج إليك، وما أصنع بك فارغًا؟ وأنشد: [طويل]
فلا تعتلل بالشغل عنا فإنما تناط بك الآمال ما اتصل الشغل
٦٨٥-واعتذر بعضهم إلى رجل بالشغل فقال: لا بلغت يوم فراغك".
[ ٢٢٨ ]
٦٨٦-وقيل لروح بن حاتم: "لقد طال وقوفك في الشمس. قال: ليطول وقوفي في الظل". وأنشد: [طويل]
تقول سليمى لو أقمت بأرضنا ولم تدر أني للمقام أطوف
٦٨٧-أعرابية في ابنها: [رجز]
لو ظمى القوم فقالوا من فتى يحلف لا يردعه خوف الردى
فبعثوا سعدًا إلى الماء سدى في ليلة بيانها مثل العمى
بغير دلو ورشاء لاستقى أمرد يهدي رأيه رأي اللحى
[ ٢٢٩ ]
٦٨٨-من على دماغه في القيظ غلت قدره في الشتاء ٦٨٩-وقال لقيط بن زرارة يرتجز يوم جبلة: [رجز]
إن الشواء والنشيل والرغيف والقينة الحسناء والكأس الأنف
للضاربين الهام والخيل هيف
٦٩٠-كان عمر بن حبيب إذا فرغ من تهجده قال: "الرواح الرواح، السباق السباق. سبقتم إلى الماء والظل، إنه من يسبق إلى الماء يظمأ ومن يسبق إلى الظل يضح".
٦٩١-"وكان في بستان له ومعه غلامه فأذن المؤذن فقال الغلام: الله أكبر، الله أكبر. فقال: سبقتني إليها. أنت حر ولك هذه النخلة".
[ ٢٣٠ ]
٦٩٢-"إن كلف السعي سعى، وإن يقل قم يثبت".
٦٩٣-وقال عبيد بن عمير: "ما المجتهد فيكم إلا كاللاعب فيما مضى".
٦٩٤-"ما في كل صدر اتساع ولا في كل نفس اضطلاع".
٦٩٥-مدح أعرابي رجلًا فقال: "كان والله إذا نزلت به النوائب قام إليها ثم قام بها، ولم تقعد به علات النفوس".
٦٩٧-وقال أبو مسلم صاحب الدولة: [بسيط]
أدركت بالجد والتشمير ما عجزت عنه ملوك بني مروان إذ حشدوا
[ ٢٣١ ]
ما زلت أسعى بجهدي في دمارهم والقوم في ملكهم بالشام قد رقدوا
حتى ضربتهمو بالسيف فانتبهوا من نومة لم ينمها قبلهم أحد
ومن رعى غنمًا في أرض مسبعة ونام عنها تولى رعيها الأسد
٦٩٨-"إذا هم بأمر هان علاجه، وانفتح رتاجه".
٦٩٩-وقيل: "فلان يستعير السيف حده، ويتعلم الليث جده".
٧٠٠-"فلان لا يجف لبده، إذا لم يفتر.
٧٠١-"هو في طلبه قاضي نذور".
٧٠٢-"أخف من حسو طائر، ولفتة ناظر، ومن لمعة بارق، وخلسة سارق".
[ ٢٣٢ ]
٧٠٣-"أخف من خلسة منتهز، وجلسة مستوفز".
٧٠٤-"فلان لا يزعزع عما يرتئيه، ولا يستنزل عما ينتويه".
٧٠٥-[وافر]:
تسنم ظهر مفخرة أنيخت لتركبها ولاتك بالهيوب
٧٠٦-"ما دري على البرق سار أم على البراق".
٧٠٧-"والشنفرى هو وابن براق أسرع من النجم منكدرًا ومن الماء منحدرًا".
٧٠٨-"أسرع حتى ظله لا يلحقه".
٧٠٩-"لا يمس [الأرض] إلا تحليلًا وإيماء، ولا يطؤها إلا إشارة وإيحاء".
[ ٢٣٣ ]
٧١٠-"برز عن الغاية وقصب، وغبر في وجوه الخيل وحصب".
٧١١-شعر: [طويل]
برئت إلى الرحمن من كل صاحب أصاحبه إلا خماس بن ثامل
وظني به بين السماطين أنه سينجو بحق أو سينجو بباطل
٧١٢-"لا يكاد يعدم الصرعة من عادته السرعة".
٧١٣-وقال ﷺ: "سرعة المشي يذهب ببهاء المؤمن".
٧١٤-وقال عدي بن أرطأة لإياس بن معاوية: "إنك لسريع المشية. قال: ذاك أبعد من الكبر، وأسرع في الحاجة".
٧١٥-كان الأسود بن يزيد صاحب ابن مسعود يجتهد في العبادة، ويصوم في الحر حتى يخضر جسده ويصفر، ويكاد لسانه يسود من الظمأ في الهواجر
[ ٢٣٤ ]
فيقول له علقمة: كم تعذب هذا الجسد. فيقول: إن الأمر [جد] يا أبا شبل، الجد الجد".
٧١٦-وقال عيسى ﵇ لرجل: "ما تصنع؟ قال أتعبد. قال: فمن يعود عليك؟ قال: أخي. قال: أخوك أعبد منك".
٧١٧-وقيل: عدا كلب خلف غزال فقال له: لن تلحقني. قال: لم ذا؟ قال: لأني أعدو لنفسي وأنت تعدو لصاحبك".
٧١٨-وقيل: نظر رجل إلى ظبية ترود فقال له أعرابي: هل تحب أن تكون لك؟ قال: نعم. قال: أعطني أربعة دراهم حتى أردها عليك. ففعل. فجعل يمحص في إثرها حتى أخذ بقرنيها فجاء بها وهو يقول: [رجز]
وهي على البعد تلوي خدها تريغ شدي وأريغ شدها
كيف ترى عدو غلام ردها
[ ٢٣٥ ]
٧١٩-[بسيط]:
وقل من جد في أمر يطالبه واستصحب الصبر إلا فاز بالظفر
٧٢٠-"من جد وجد".
٧٢١-تقول العرب: "فلان وثاب على الفرص".
٧٢٢-"الزق ما دام التنور حارًا". أي اطلب الأمر في إبان إمكانه.
٧٢٣-"هو من فرس الأيام وغرورها، وحجول الأماني وغررها".
٧٢٤-مفرد: [طويل]
وإني إذا باشرت أمرًا أريده تدانت أقاصيه وهان أشده
٧٢٥-[وقيل]: [متقارب]
لو بت تقدح في ظلمة صفاة [بنبع] لأوريت نارا
[ ٢٣٦ ]
٧٢٦-وقال حماس بن الأبرش الكلبي: [طويل]
ولو جمع الأقوام إذ أنت وسطنا لما عدلوا في موطئ منك إصبعا
٧٢٧-"في كد البدن روح الروح".
٧٢٨-"يعمد الشغل لأوسع أوقاتي فيضيقه".
٧٢٩-كتب مسلمة إلى أخيه الوليد من القسطنطنية يقول: [طويل]
أرقت وصحراء الطوانة بيننا لبرق تلالا نحو غمرة يلمح
أزاول أمرًا لم يكن ليطيقه من القوم إلا اللوذعي الصمحمح
٧٣٠-غيرة: [بسيط]
نقل الجبال الرواسي من مواضعها أخف من رد نفسي حين تنصرف
٧٣١-"لا أريد كذا ولو جعل العليون إقطاعي، والعالمون أتباعي".
[ ٢٣٧ ]
٧٣٢-[وقيل: (مجزوء الكامل]:
فلئن كفيت مهمها فلمثلها أعددت مثلك
[ ٢٣٨ ]