وهو أن يكون حشو البيت مسجوعا، وأصله من قولهم: رصّعت العقد، إذا فصّلته. ومثاله قول امرىء القيس «١»:
سليم الشّظى عبل الشّوى شنج النّسا له حجبات مشرفات على الفال «٢»
وقوله «٣»:
وأوتاده ماذيّة وعماده ردينية فيها أسنّة قعضب «٤»
وقوله «٥»:
فتور القيام قطيع الكلا م تفترّ عن ذى غروب خصر
وضرب منه قوله «٦»:
مخشّ مجش مقبل مدبر معا كتيس ظباء الحلّب العدوان «٧»
وضرب منه، قوله «٨» فى صفة الكلب:
ألصّ الضّروس حبىّ الضّلوع تبوع طلوب نشيط أشر «٩»
فقوله: «الضّروس مع الضلوع»، سجع؛ وإن لم يكن القاطع على حرف واحد؛ وقد أحكمنا هذا فى السجع والازدواج.
[ ٣٧٥ ]
وقال زهير «١»:
كبداء مقبلة عجزاء مدبرة قوداء فيها إذا استعرضتها خضع «٢»
وقال أوس «٣»:
جشّا حناجرها علما مشافرها تستنّ أولادها فى قرقر ضاحى «٤»
وقال طرفة «٥»:
بطىء عن الجلّى سريع إلى الخنا ذلول بأجماع الرجال ملهّد «٦»
وقال النمرى «٧»:
من صوب سارية علّت بغادية تنهلّ حتى يكاد الصبح ينجاب
وقال تأبط شرا «٨»:
بل من لعذّالة خذّالة أشب حرّقت باللّوم جلدى أى تحراق «٩»
وقال أيضا «١٠»:
حمال ألوية شهاد أنديه هبّاط أودية جوّال آفاق
وقال النمر «١١»:
طويل الذّراع قصير الكراع يواشك بالسّبسب الأغبر
وقال الأفوه الأودى «١٢»:
سود غدائرها بلج محاجرها كأن أطرافها لمّا اجتلى الطّنف «١٣»
[ ٣٧٦ ]
وقال العجير «١»:
حمّ الذرى مرسلة منها العرى
وقال سليك «٢»:
إذا أسهلت خبّت وإن أحزنت مشت
وقال بشامة بن الغدير «٣»:
هوان الحياة وخزى الممات وكلّا أراه طعاما وبيلا
وقال الراعى «٤»:
سود معاصمها خضر معاقمها قد مسّها من عقيد القار تنصيل «٥»
وقالت ليلى الأخيلية «٦»:
وقد كان مرهوب السنان وبيّن ال لسان ومجذام السّرى غير فاتر
وقال ذو الرمة:
كحلاء فى برج صفراء فى نعج «٧» كأنها فضة قد مسها ذهب
وقال عامر بن الطفيل:
إنى وإن كنت ابن فارس عامر وفى السرّ منها والصريح المهذّب
فما سوّدتنى عامر عن وراثة أبى الله أن أسمو بأمّ ولا أب
ولكنّنى أحمى حماها وأتقى أذاها وأرمى من رماها بمقنب
المقنب: جماعة الخيل.