فأول ما ينبغى أن تعلمه أنك إذا قدمت ألفاظا تقتضى جوابا فالمرضىّ أن تأتى بتلك الألفاظ بالجواب، ولا تنتقل عنها إلى غيرها مما هو فى معناها، كقول الله تعالى:
وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها
. وكتب بعض الكتاب فى خلاف ذلك: من اقترف ذنبا عامدا، أو اكتسب جرما قاصدا لزمه ما جناه، وحاق به ما توخّاه.
والأحسن أن يقول: لزمه ما اقترف، وحاق به ما اكتسب. وهذا يدلك على أن لردّ الأعجاز على الصدور موقعا جليلا من البلاغة، وله فى المنظوم خاصة محلا خطيرا.