المقابلة: إيراد الكلام، ثم مقابلته بمثله فى المعنى واللفظ على جهة الموافقة أو المخالفة.
فأما ما كان منها فى المعنى فهو مقابلة الفعل بالفعل؛ مثاله قول الله تعالى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا
؛ فخواء بيوتهم وخرابها بالعذاب مقابلة لظلمهم.
ونحو قوله تعالى: وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنا مَكْرًا
؛ فالمكر من الله تعالى العذاب، جعله الله ﷿ مقابلة لمكرهم بأنبيائه وأهل طاعته.
وقوله سبحانه: نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ.
وقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ.
ومن ذلك قول تأبط شرا «١»:
أهزّ به فى ندوة الحىّ عطفه كما هزّ عطفى بالهجان الأوارك «٢»
وقول الآخر:
ومن لو أراه صاديا لسقيته ومن لو رآنى صاديا لسقانى
ومن لو أراه عانيا لفديته ومن لو رآنى عانيا لفدانى