: وقال إياس بن معاوية: أرسل إليّ ابن هبيرة فأتيته، فساكتني فسكتّ، فلما أطلت قال: هيه. قلت: سل عما بدا لك. قال: أتقرأ القرآن؟ قلت: نعم. قال: أتفرض الفرائض؟ قلت: نعم. قال: أتعرف من أيام العرب شيئا؟ قلت: نعم. قال: أتعرف من أيام العجم شيئا؟ قلت: أنا بها أعرف. قال: إني أريد أن أستعين بك على عملي.
قلت: إن فيّ خلالا «٢» ثلاثا لا أصلح معها للعمل. قال: ما هي؟ قلت: أنا دميم كما ترى، وأنا حديد، وأنا عيّ «٣» . قال: أما دمامتك فإني لا أريد أن أحاسن الناس
[ ١ / ٢١ ]
بك. وأما العيّ فإني أراك تعرب عن نفسك، وأما الحدّة فإن السوط يقوّمك. [قم قد ولّيتك] قال: فولّاني وأعطاني مائة درهم، فهي أوّل مال تموّلته.
وقال الأصمعي: ولي سليمان بن حبيب المحاربي قضاء دمشق لعبد الملك والوليد وسليمان وعمر بن عبد العزيز ويزيد وهشام.
وأراد عمر بن عبد العزيز مكحولا على القضاء فأبى عليه. قال له: وما يمنعك قال مكحول: قال رسول الله ﷺ: «لا يقضي بين الناس إلا ذو شرف في قومه، وأنا مولى» .