: ومما يصحب به السلطان: ألا يسلّم على قادم بين يديه، وإنما استنّ ذلك زياد بن أبيه؛ وذلك أن عبد الله بن عباس قدم على معاوية وعنده زياد؛ فرحّب به معاوية وألطفه وقرّب مجلسه ولم يكلّمه زياد شيئا فابتدأه ابن عباس وقال: ما حالك أبا المغيرة! كأنك أردت أن تحدث بيننا وبينك هجرا. قال: لا، ولكنه لا يسلّم على قادم بين يدي أمير المؤمنين. فقال له ابن عباس: ما ترك الناس التحية بينهم بين يدي أمرائهم. فقال له معاوية: كفّ عنه يا بن عباس، فإنك لا تشاء أن تغلب إلا غلبت.