: وقال أبرويز لصاحب بيت المال: إني لا أعذرك في خيانة درهم، ولا أحمدك على صيانة ألف ألف؛ لأنك إنما تحقن بذلك دمك وتقيم أمانتك، فإنك إن خنت قليلا خنت كثيرا. واحترس من خصلتين: النّقصان فيما تأخذ، والزيادة فيما تعطي؛ واعلم أني لم أجعلك على ذخائر الملك وعمارة المملكة والعدّة على العدوّ، إلا وأنت عندي آمن من موضعه الذي هو فيه، وخواتمه التي هي عليه، فحقّق ظني باختياري إياك أحقق ظنّك في رجائك إياي؛ ولا تتعوّض بخير شرّا، ولا برفعة ضعة، ولا بسلامة ندامة، [ولا بأمانة خيانة] «٣» .