: وقالوا: ينبغي لمن صحب السلطان أن لا يكتم عنه نصيحة وإن استثقلها، وليكن كلامه له كلام رفق لا كلام خرق، حتى يخبره بعيبه من غير أن يواجهه بذلك ولكن يضرب له الأمثال، ويخبره بعيب غيره ليعرف عيب نفسه.
وقالوا: من تعرّض للسلطان ازدراه، ومن تطامن له تخطّاه «١» . فشبهوا السلطان في ذلك بالريح الشديد التي لا تضر بما لان وتمايل معها من الحشيش والشجر، وما استهدف لها قصمته «٢» . قال الشاعر:
إن الرّياح إذا ما أعصفت قصفت عيدان نبع ولا يعبأن بالرّتم «٣»