قال عمّنا المهدي من قصيدة في عاب الحاج محمّد صالح كبّه أوّلها:
نهضت تحمل عذرًا وسلاما منهما تسقيك شهدًا ومداما
يقول فيها ويذكر رسالة عتب أرسلها معها:
بليت في سيرها حتّى اغتدت لم تجد من تلكم البلوى عصاما
من ألوك صحبتها حملت من غليظ القول للعتب كلاما
تأكل البيداء في أرجلها وتلفُّ الأرض سهلًا وأكاما
منها في المدح:
ملك دون علاه زحل ومن الآمل يدنو حيث قاما
كفّه أجرت ينابيع الندى وعليها ازدحم النّاس ازدحاما
ما عسى أثني على من عبده كان في وجنة هذا الدهر شاما
إلى أن يقول:
يا جوادًا لو غوادي كفّه مطرت بحرًا به العالم عاما
ظنّ برق السحب منها خلّبًا وغوادي كفّه عادت جهاما
مالما أسديته من نائل طرف شكري عنه أمسى يتعامى
لست ممّن يكفر النعمى سوى أنّ نفسي أنفت من أن تضاما
ولئن منّي ألوكٌ نقلت لك من ألحان أقوالي كلاما
وبها لمتك لا أنّي أرى حسنًا فيما جنوه أن تلاما
إن رموا سيرًا بسهم لم يصب فبهم أنشبت إعلانًا سهاما
ولهم من مقولي صلّ نقىً لم يروا منه رقىً إلاّ الحماما
ولك اقتصَّ لساني منهم وأراهم قوله حربًا عقاما
وجلا من غارة القول التي أجلبوها عنك لا عنّي القتاما
حيث أنّ النّاس لامتك ومذ قد كشف الأمر قالت لا ملاما
[ ١٩٣ ]