قال الأصمعيّ: المعنى تركه ليس فيه شيءٌ يُنتفع به، لأن الحمار لا يُؤكل من بطنه شيء. وقال ابن الكلبي: حمار: رجل من العمالقة كان له بنون، ووادٍ خصب، وكان حَسَنَ الطريقة. فسافر بنوه في بعض أسفارهم فأصابتهم صاعقة فأحرقتهم، فكفر بالله جل وعز وقال: لا أعبد ربًا أحرق بنيَّ، وأخذ في عبادة الأوثان فسلّط الله
[ ١٤ ]
على واديه نارًا فذهبت به. والوادي بلُغة أهل اليمن يقال له الجوف، فأحرقه فما بقي فيه شيء. فهو يضرب به المثل في كل ما لا بقية فيه. قال: وفي قول شّرْقيّ بن القَطامى: حمار بن مالك بن نصر من الأزْد قال: والقول الأول أشبه بالحق. وقال امرؤ القَيْس:
وخَرْقٍ كَجَوْفِ العَيْر قَفْرٍ قَطَعْتُه بأتْلَعَ سامٍ ساهِمِ الوَجْهِ حُسَّانِ
يريد بالعير حمارًا هذا. وهو الذي يُضرب به المثل فيقال أكفر من حمار.