قال الأصمعي: الرَّغْم كل ما أصاب الأنف مما يؤذيه ويُذِلّه. وقال أبو عمرو وابن الأعرابي: أرغْمَ الله أنفَه، أي عفَّره بالرَّغام، وهو تراب يختلط فيه رملٌ دقيق
[ ٧ ]
فمعنى أَرْغَم الله أنفَه أي أهانه، ومنه حديث عائشة في المرأة تتوضأ وعليها خضابها فقالت: اسْلُتيِه وأَرْغِميه، أي أهينيه وارمي به عنك في الرَّغام. وقال لَبِيد:
كأنَّ هِجَانَها مُتَأَبِّضات وفي الأقْران أَصْوِرَة الرَّغام
وأما قولهم: فعله على رَغْمِه، فمعناه على غضبه ومساءَته. يقال: أرغمتُه إذا أغضبته. قال المرقّش:
مَا ذَنْبُنَا فِي أَنْ غَزَا مَلِكٌ مَنْ آل جَفْنَة حَازِمٌ مُرغَمْ
أي مُغضب والرِّغم: المذلَّة والهوان. قال أبو خِراشٍ الهُذَليّ:
مَخَافَةَ أَنْ أَحْيا بِرَغْمٍ وَذِلَّةٍ وَلَلْمَوْتُ خَيْرٌ مِنْ حَياَةٍ على رَغْم