قال الأصمعي: هو الذي لا خير عنده إنما هو كَلٌّ لا يُنتفع به. قال: وهو مأخوذ من البَرَم وهو الرجل الذي لا يحضر مع القوم الميسر ولا يُقامر فإذا نُحِرت الجزور وقامروا عليها أكل من لحمها. وأنشد لمتَمِّم بن نُوَيْرَة:
أَخِي ما أَخِي لا فا حشًا عند بَيْته ولا بَرَمًا عند الشَّتاء مُدفَّعَا
[ ٤٩ ]
ثم جعلوا كل مُضجر مُبرمًا وسموا الضجر البَرم، قال نُصَيْب:
وما زال بِي ما يُحدِث الدهر بيننا من الهَجْرِ حتَّى كدتُ بالعَيْشِ أَبْرَم
وقال أبو عبيدة: المُبرم: الذي يأتي القوم بما لا يوافقهم من الحديث وغير ذلك بمنزلة الذي يجني البرم من الثمر وهو ثمر الأراك وذلك لا يُنتفع به. وقال بعضهم: المبرم الثقيل الذي كأنه يقتطع ممن يُجالسه شيئًا من استثقالهم إياه، بمنزلة المُبرم الذي يقطع حجارة البِرام من جبلها.