وَكتب مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة، إِلَى عبد الله بن عَبَّاس، حِين سيره ابْن الزبير
[ ١ / ١٦٩ ]
عَن مَكَّة، إِلَى الطَّائِف: أما بعد، فَإِنَّهُ بَلغنِي أَن ابْن الزبير سيرك إِلَى الطَّائِف، فأحدث الله ﷿ لَك بذلك أجرا، وَحط بِهِ عَنْك وزرا، يَابْنَ عَم، إِنَّمَا يبتلى الصالحون، وتعد الْكَرَامَة للْأَخْبَار، وَلَو لم تؤجر إِلَّا فِيمَا تحب، لقل الْأجر، وَقد قَالَ: الله تَعَالَى: ﴿وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ﴾ [الْبَقَرَة: ٢١٦] عزم الله لنا وَلَك، بِالصبرِ على الْبلَاء، وَالشُّكْر على النعماء، وَلَا أشمت بِنَا وَبِك الْأَعْدَاء، وَالسَّلَام.
[ ١ / ١٧٠ ]