وَكتب بعض الْكتاب إِلَى صديق لَهُ فِي محنة لحقته: إِن الله تَعَالَى ليمتحن العَبْد، ليكْثر التَّوَاضُع لَهُ، والاستعانة بِهِ، ويجدد الشُّكْر على مَا يوليه من كِفَايَته، وَيَأْخُذ بِيَدِهِ فِي شدته، لِأَن دوَام النعم والعافية، يبطران الْإِنْسَان، حَتَّى يعجب بِنَفسِهِ، ويعدل عَن ذكر ربه، وَقد قَالَ الشَّاعِر:
لَا يتْرك الله عبدا لَيْسَ يذكرهُ مِمَّن يؤدبه أَو من يؤنبه
أَو نعْمَة تَقْتَضِي شكرا يَدُوم لَهُ أَو نقمة حِين ينسى الشُّكْر تنكبه