١: ٢٥١ أَخْبَرَنِي أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ الْبُهْلُولِ، فِيمَا أَجَازَ لِي رِوَايَتَهُ عَنْهُ، بَعْدَ مَا سَمِعْتُهُ مِنْهُ مِنْ حَدِيثٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ الصَّقْرِ بْنِ ثَوْبَانَ، مُسْتَمْلِي بُنْدَارٍ، وَكَتَبَهُ لَنَا بِخَطِّهِ، وَنَقَلْتُهُ أَنَا مِنْ أَصْلِ أَبِي طَالِبٍ، الَّذِي ذَكَرَ أَنَّهُ بِخَطِّ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: بَعَثَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، أَوِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵉، وَدَعَا بِضِبَارَةِ سِيَاطٍ، فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلَمَّا دَخَلَ الْحَسَنُ ﵇ أَخَذَ السِّيَاطَ فَرَمَى بِهَا، وَمَدَّ يَدَهُ إِلَيْهِ، وَقَالَ: مَرْحَبًا بِسَيِّدِ شَبَابِ قُرَيْشٍ وَدَعَا بِعَشَرَةِ آلافِ دِينَارٍ، وَقَالَ: اسْتَعِنْ بِهَا عَلَى زَمَانِكَ، فَلَمَّا
[ ١ / ٢٥١ ]
خَرَجَ تَبِعَهُ الْحَاجِبُ، فَقَالَ لَهُ: يَابْنَ رَسُولِ اللَّهِ، إِنَّا نَخْدُمُ هَذَا السُّلْطَانَ، وَلَسْنَا نَأْمَنُ بَادِرَتَهُ، وَقَدْ رَأَيْتُكَ تُحَرِّكُ شَفَتَيْكَ بِشَيْءٍ، فَمَا هُوَ؟ فَقَالَ: أُعْلِمُكَ، عَلَى أَنْ لَا تُعْلِمَ أَحَدًا مِنْ آلِ مُعَاوِيَةَ.
قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: إِذَا وَقَعْتَ فِي شِدَّةٍ أَوْ مَكْرُوهٍ، أَوْ خِفْتَ مِنْ سُلْطَانٍ، فَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ، سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ، وَرَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ جَلَّ ثَنَاؤُكَ، وَعَزَّ جَارُكَ، وَلا إِلَهَ غَيْرُكَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ فُلانٍ، وَأَتْبَاعِهِ، وَأَشْيَاعِهِ، مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ، أَنْ يُفْرِطُوا عَلَيَّ، أَوْ أَنْ يَطْغَوْا
[ ١ / ٢٥٢ ]