وَقَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ: الْخَيْر الَّذِي لَا شَرّ فِيهِ، هُوَ الشُّكْر مَعَ الْعَافِيَة، وَالصَّبْر عِنْد المحنة، فكم من منعم عَلَيْهِ غير شَاكر، وَكم مبتلى بمحنة وَهُوَ غير صابر.
وَقَالَ أَبُو الْحسن الْمَدَائِنِي، فِي كِتَابه: (كتاب الْفرج بعد الشدَّة والضيقة) كَانَ ابْن شبْرمَة إِذا نزلت بِهِ شدَّة، يَقُول: سَحَابَة ثمَّ تنقشع.
وَقَالَ فِي كِتَابه هَذَا، عَن جَعْفَر بن سُلَيْمَان الْهَاشِمِي، قَالَ: قَالَ بعض
[ ١ / ١٧١ ]
الْحُكَمَاء: آخر الْهم، أول الْفرج، وَكَانَ جَعْفَر يَقُول: قد وَجَدْنَاهُ كَذَلِك.
وَقد ذكر هَذَا الْخَبَر القَاضِي أَبُو الْحُسَيْن، فِي كِتَابه: (كتاب الْفرج بعد الشدَّة) عَن الْمَدَائِنِي، هَكَذَا.
وَذكر أَبُو الْحُسَيْن القَاضِي فِي كِتَابه: (كتاب الْفرج بعد الشدَّة)، فَقَالَ:
١: ١٧٢ ٣٧ - حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ: لأَنْ أَكُونَ فِي شِدَّةٍ، أَتَوَقَّعُ بَعْدَهَا رَخَاءً، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ فِي رَخَاءٍ، أَتَوَقَّعُ بَعْدَهُ شِدَّةً
[ ١ / ١٧٢ ]