اللغوي النحوي معمر بن المثنى، لم يكن في الأرض خارجي ولا إجماعي اعلم بجميع
[ ٧٥ ]
العلوم منه، وكان الغريب يغلب عليه وأخبار العرب وأيامها، وكان يكسر الشعر ولا يقيم وزنه، وإذا قرأ أو حدث لحن اعتمادا منه، وكان وسخا ألثغ مدخول النسب هجاء يميل إلى مذهب الخوارج لا تقبل له شهادة عند أحد من الحكام لأنه كان يتهم بالميل إلى الغلمان. قال الأصمعي: دخلت أنا وأبو عبيدة يوما المسجد فإذا على الأسطوانة التي يجلس إليها أبو عبيدة:
صلى الإله على لوط وشيعته أبا عبيدة قل بالله آمينا
فقال لي: يا أصمعي امح هذا، فركبت ظهره ومحوته بعد أن أثقلته فقال: أثقلتني وقطعت ظهري. فقلت: لقد بقيت الطاء فقال: هي شر حروف البيت. وكان الكاتب لها أبا نؤاس وبعد البيت:
فأنت عندي بلا شك بقيهم منذ احتملت وقد جاوزت تسعينا
توفي سنة ٢٠٩.