محمد بن عبد الواحد الزاهد المعروف بغلام ثعلب، أحد أئمة اللغة المشاهير المكثرين، صحب أبا العباس ثعلبا فعرف به، وله تصانيف كثيرة وكان لسعة روايته وحفظه يكذبه أدباء زمانه في أكثر نقل اللغة ويقولون لو طار طائر يقول أبو عمر حدثنا ثعلب عن ابن الأعرابي ويذكر في معنى ذلك شيئا، وكان أغلب تصانيفه من حفظه حتى إنه املي في اللغة ثلاثين ألف ورقة فلهذا الإكثار نسب إلى الكذب. قال الملك المؤيد صاحب حماه في تاريخه: وكان اشتغاله بالعلوم قد منعه من اكتساب الرزق فلم يزل مضيقا عليه. توفي سنة ٣٤٥.