الحسين بن أحمد بن حمدان بن خالويه الهمذاني اللغوي المقرئ النحوي أبو عبد الله، أحد العلماء المشهورين والأدباء المصنفين، ومن تصانيفه: كتاب الاشتقاق، وكتاب الجمل في النحو، وكتاب القراءات وكتاب إعراب ثلاثين سورة من القرآن، وكتاب المقصور والممدود، وشرح شعر أبي فراس الحمداني وغير ذلك. قرأت بخط العلامة ابن مكتوم إنه كان يلقب بذي النونين لأنه كان يطولهما في خطه وهما نون الحسين ونون ابن. قال: وقد رأيتهما طويلتين في آخر كتاب الجمرة بخطه وقد طولهما جدًا كما ذكر عنه، ووجد على نسخة من إصلاح المنطق بخط أبي الحسن علي بن عبد الله بن أحمد البزار ما مثاله لما فرغت من هذا الجزء كان أبو سعيد العطاردي حاضرًا فقال على لساني:
قرأت ما فيه على الحسين قراءة صدق لم تشب بمين
مستفهم الشكل مرتين فجاء كالمسك على لجين
أو كعذار فوق عارضين حتى إذا ما تم لي باون
شرفني الإسناد بالنونين
قال ابن مكتوم كما نقلته من خطه: وكان ابن خالويه على إمامته في اللغة ضعيفًا في النحو وعلله ضعيفًا في التصريف، وله في ذلك مع أبي علي الفارسي وتلميذه أبي الفتح بن جني حكايات معروفة. ويحكى أن أبا الطيب المتنبي لما أنشد سيف الدولة ابن حمدان قوله:
وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه
[ ١٠١ ]
قال له ابن خولويه: إنما يقال (شجاه) لا أشجاه توهمه ماضيًا فقال له المتنبي: أسكت فما وصل الأكر إليك. وجرى بينه وبين الفارسي كلام فقال ابن خالويه:
نتكلم في كتاب سيبويه. فقال له الفارسي: لا بل نتكلم في الفصيح. ولأبي على الفارسي في تغليطه كتاب نقض الهادور قلت: وأنت إذا وقفت على ضعفه في العربية وقفت على سر الحكاية المشهورة عنه وإنها ليست من هضم النفس في شيء، وهي إنه قال له رجل: أشتهي أن أتعلم من العربية ما أقيم به لساني. فقال: أنا منذ خمسين سنة أتعلم النحو ما تعلمت ما أقيم به لساني. توفي سنة ٣٧٠.