محمد بن نصر الله بن مكارم بن الحسين بن عنين الأديب الرئيس شرف الدين أبو المحاسن الأنصاري الكوفي الدمشقي الشاعر المشهور، سمع من الحافظ أبي القاسم بن عساكر، كان غزير المادة مطلعًا على أشعار العرب، واشتغل على القطب النيسابوري والفخر الرازي وجال في البلاد ومدح الملوك والوزراء وهجا الصدور والكبراء، أقامه الملك المعظم مقام نفسه في ديوانه فأحسن السياسة، إلا إنه في الأخير ظهر منه سوء اعتقاد وطعن في السلف واستهتار بالشريعة وكثر عسفه وظلمه وترك الصلاة وسب الأنبياء صلوات الله عليهم، ولم يزل يستورد الخمر إلى ما قبل وفاته بقليل. توفي سنة ٦٣٠.