موسى بن محمد بن منعه المعروف بابن يونس الموصلي الشافعي، أحد المتبحرين في العلوم المتنوعة. قيل إنه كان يتقن أربعة عشر علما، كان يقرأ عليه الحنفيون كتبهم، وكان يقرأ عليه أهل الكتاب التوراة والإنجيل فيقرون أنهم لم يسمعوا بمثل تفسيره لها، وكان الشيخ تقي الدين بن الصلاح يبالغ في الثناء عليه، فقيل له يوما: من شيخه؟ فقال: هذا الرجل خلقه الله عالما لا يقال على من اشتغل فإنه اكبر من هذا. قال ابن خلكان: وكان يتهم في دينه لكون العلوم العقلية غالبة عليه. توفي سنة ٦٣٩.
وأنشد العماد المعري في ابن يونس:
أجدك أن قد جاد بعد التعب غزال بوصل لي وأصبح مؤنسي
وعاطيته صهباء من فيه مزجها كرقة شعري أو كدين ابن يونس
قال الموفق عبد اللطيف: وكان مستغرق الوقت والعقل في حب الكيمياء حتى صار يستخف بكل ما عداها.