علاء الدين علي بن محمد بن عبد الرحمن المعروف بالباجي، الإمام في الأصلين والمنطق الفاضل فيما عداها من أذكياء الناس، قريحته لا تكاد تنقطع إلا إنه كان قليل
[ ٧٩ ]
المطالعة جدا ولا يكاد أحد يراه ناظرا في كتاب، وكذلك نقل عن محمد بن زياد أبي عبد الله بن الأعرابي صاحب اللغة إنه كان يحضر مجلسه زهاء مائة نفس كل يسأله أو يقرأ عليه وهو يجيب من غير كتاب. قال أبو العباس: لزمته بضع عشرة سنة ما رأيت بيده كتابا قط. توفي ابن الأعرابي سنة ٢٢١، وكان الباجي المذكور يجلس في حوانيت الشهود، وناب في الحكم بالشارع ثم ترك ذلك كله وأعرض عن التكلف في حاله كله. توفي سنة ٧١٤.