محمد بن يوسف بن مسعود الأديب البارع شهاب الدين أبو عبد الله التلعفري الشاعر المشهور، اشتهر ذكره وشاع شعره، وكان خليعًا معاشرًا وامتحن بالقمار وكلما أعطاه الملك الأشرف شيئًا يقامر به فطرده إلى حلب فمدح بها صاحبها العزيز فأحسن إليه وقرر له رسومًا، فسلك معه مسلك الأشرف فنادى في حلب أن من قامر مع الشهاب قطعنا يده، فامتنع الناس من اللعب معه فضاقت عليه الأرض وترك الخدمة وجاء إلى دمشق ولم يزل يستجدي بها ويقامر حتى بقي في أتون من الفقر، ثم نادم في الآخر صاحب حماه وبها مات خمس وسبعين وستمائة.