عيسى بن العزيز بن بللبخت بن عيسى العلامة أبو موسى الجزولي اليزدكتني المراكشي النحوي، حج ولزم العلامة عبد الله بن بري وأخذ العربية عنه جماعة، وكان علامة لا يشق غباره في النحو مع جوده التفهيم وحسن العبارة، وأتى في مقدمته بالعجائب حتى أن الشخص يعرف المسألة من النحو معرفة جيدة وإذا رآها في الجزولية يدور رأسه فيها، واسم هذه المقدمة (القانون)، وكان ينكر إنها له تورعا لأنها نتائج بحوثه على ابن بري وبحوث رفقائه. وبللخت جده رجل بربري، وجزولة بطن من البربر. قال الذهبي: وقرأت بخط محمد بن عبد الجليل الموقاني أن الجزولي قاسى بمدة مقامه بمصر كثيرا من
[ ٩١ ]
الفقر ولم يدخل مدرسة، وكان يخرج إلى الضياع يؤم بقوم فيحصل ما ينفقه في غاية الصبر، ورجع إلى المغرب فقيرا مدقعا، فلما وصل إلى المرية أو نحوها رهن كتاب ابن السراج الذي قرأه على ابن بري وعليه خطه، فأنهى المرتهن أمره إلى الشيخ أبي العباس المغربي أحد الزهاد بالمغرب، وكان يصاحب بني عبد المؤمن، فأنهى أبو العباس ذلك إلى السلطان فأمر بإحضاره وقدمه وأحسن إليه انتهى. وصنف كتابا في شرح أصول ابن السراج واخذ عنه النحو أبو علي الشلوبين ويحيى بن معطي. توفي سنة ٦٠٧.