يحيى أو محمد أو عمر بن حبش الملقب شهاب الدين السهروردي أبو الفتوح المعروف بالشهاب المقتول، كان أوحد زمانه في الفلسفة والحكمة مفرط الذكاء حسن العبارة، وله تصانيف منها: الهياكل، والتلويحات، والرقم القدسي في تفسير القرآن على رأى الأوائل، واللمحات في المنطق. ورد إلى حلب واجتمع بالملك الظاهر غازي فأعجبه كلامه فمال إليه، فكتب أهل حلب إلى السلطان صلاح الدين أدرك ولدك وإلا تلف، فكتب السلطان إلى الظاهر بإبعاده عنه، ثم كتب إليه بقتله. كان دنيء الهمة زري الخلقة دنس الثياب وسخ البدن لا يغسل له ثوبًا ولا جسمًا ولا بدًا من زهومة ولا يقص ظفرًا ولا شعرًا، وكان القمل يتناثر على وجهه ويسعى على ثيابه. توفي سنة ست وثمانين وخمسمائة.
[ ٦٧ ]