سليمان بن علي بن عبد الله الأديب البارع، كان حسن العشرة كريم الأخلاق ذا وجاهة وخدم في عدة جهات من المكس، كان يتهم بالخمر والفسق والقيادة كما قاله في الجزء السابع من دول الإسلام مختصر تاريخ الإسلام لعلي بن خلف بن كامل الغزي الشافعي. قال الشيخ قطب الدين: رأيت جماعة ينسبونه إلى رقة الدين
والميل إلى مذهب النصيرية، وحكى تلميذه البرهان بن الفاشوشة قال: رأيت ابنه في مكان بين ركبدارية وذا يكبس رجليه وذا يبوسه، فتألمت لذلك وانقبضت ودخلت إلى الشيخ وأنا كذلك فقال: مالك؟ فأخبرته بالحال الذي وجدت عليه ابنه محمدًا، فقال: أفرأيته في تلك الحالة منقبضًا حزينًا. فقلت: سبحان الله كيف يكون ذلك بل كان أسر ما يكون، فهون الشيخ علي وقال: لا تحزن أنت إذا كان هو مسرورًا، فعرفت قدر الشيخ وسعيه. قال الذهبي: هذا هو الشيخ الذي لا يستحي الله من عذابه. توفي سنة ٦٩٠.