[ ٧ ]
هو علي بن أحمد بن عبد الرحمن بن احمد أبو الحسين الوقشي ابن الوزير أبي جعفر الوقشي المذكور آنفا، من العلماء الفضلاء والشيوخ المعدودين، روى عنه سالم بن صالح وأبو عمرو بن سالم " وكان آية الله في الظرف وكيف لا ووالده الوزير أبو جعفر وصهره أبو الحسن ابن جبير صاحب الرحلة وشيخه في الموسيقى والتهذيب والظرف والتدريب أبو الحسن بن الحاسب شيخ هذه الطريقة، وقد رزق أبو الحسين المذكور فيها ذوقا مع صوت بديع أشهى من الكأس للخليع ".
وهو من لدات ابن سعيد المؤرخ الرحالة، وكانا يحضران في صباهما معا في مرج الخز ويقرضان الشعر ويصنعانه، ولهما قصة لطيفة مع المسن بن دويدة وكان معروفا بخفة الروح والمزاح والظرفة قد ذكرهما المقري مع شعرهما الذي قالا في وصف إوز كانت تسبح في الماء وتمرح في المرج النضير مرج الخز.
وكان ابن سعيد يختلف إلى بيت أبي الحسين الوقشي ويرتاح إلى لقائه ارتياح العليل إلى شفائه وكان يتمتع بشعره وغنائه وموسيقاه الحلو.
وكان أبو الحسين الوقشي أديبًا ومغنيا مطربا في نفس الوقت ومن شعره " الطويل ":
حننت إلى صوت النواعير سحرة وأضحى فؤادي لا يقر ولا يهدى
وفاضت دموعى مثل فيض دموعها أطارحها تلك الصبابة والوجدا
وزاد غرمي حين أكثر عاذلى فقلت له أقصر ولا تقدح الزندا
أهيم بهم في كل واد صبابة وأزداد مع طول المعاد لهم ودا