هو عبد الرحمن بن محمد بن عباس جوشن بن إبراهيم بن شعيب بن خالد الأنصاري. المعروف بابن الحصار " أو الحطار "، صاحب الصلاة والخطبة بالمسجد الجامع بطليطلة.
أخذ العلم ورواه عن كبار أئمة العلم والأدب في بلدة طليطلة، ثم سافر إلى قرطبة فسمع من شيوخها الأعلام، كأبي جعفر أحمد بن عون الله وغيره، ثم خرج في رحلة إلى المشرق طالبًا، حاجًا، وهو حديث السن، واتصل بعلماء الشرق وروى عنهم يسيرًا.
وكان فقيها، محدثًا، راوية، مسندًا، متصفًا بالدين والخير والحلم الوقار وحسن النقل.
[ ٢٠ ]
ووصفه ابن بشكوال وأثنى عليه فقال: " عنى بالرواية، والجمع لها، وإكثار منها، فكان واحد عصره فيها، وكانت الرحلة في وقته إليه، وكانت الرواية أغلب عليه من الدراية، وكان ثقة فيهما، صدوقًا فيما رواه منهما. وكان حسن الحظ، وجيد الضبط. وكانت أكثر كتبه بخطه. وكان صبورًا على النسخ، ذكر عنه أنه نسخ مختصر ابن عبيد في يوم واحد، وأنه كتب بمدة واحدة خمسة عشر سطرًا. وتوفي في ٤٣٨ هـ وكان مولده سنة ٣٥١ هـ.