كان الوقشي ﵀ كاتبا كبيرا أديبا نابغة بليغا مجيدا، وكان أعلم الناس بالنحو واللغة. إماما متقدما فيهما، وكان له قدما راسخة في صناعة الكتابة والبلاغة. ولم لا يكون، وقد كان العصر الذي نشأ فيه وترعرع، عصر تقدم العلوم الأدبية وازدهارها، وكانت أسواق الأدب والكتابة نافقة في كل عاصمة من عواصم ملوك الطوائف، ومما يدل على مكتنة الوقشي كأديب كاتب، هو أنه قد ذكر في الإرشاد بين الأدباء والكتاب، حيث جاء " إنه كان كاتبا أديبا متوسعا في ضروب المعارف وأنواع الآداب.
وكتابه " المنتخب من غريب كلام العرب " الذي يبحث عن الأدب وغربية اللغة، شاهد عدل على مكانة الوقشي كأديب كاتب، وقد وصل إلينا منه الجزء الأول في شكل نسخة مصورة بالتصوير الشمسي وسنعرف به القراء الكرام فيما يلي من الصفحات.