وكذلك فان للوقشي عناية كبيرة بالحديث النبوي وعلومه، وأسماء نقلته، وأنساب رواته، وتراجمهم، وقد ألف في هذا الموضوع، واختصر مؤلفات المشارقة، وهذبها، ككتاب تهذيب الكنى وله ردود، وتنبيهات على بعض المؤلفين. إلا أن مؤلفاته في هذا الموضوع، قد طارت بها العنقاء بها الأيام، فلم يبق منها إلا أسماؤها، وذكرها في كتب التراجم والتاريخ.
وقد رايناه، في نكته التي كتبها على الكامل، يتناول معظم الأحاديث التي أوردها المبرد، ويعطيها عناية خاصة واهتماما كبيرا، فيتكلم عن أسانيدها، وطرق روايتها، واختلاف ألفاظها، وكلماتها، كحديث ذي الثدى مثلا، الذي أوردها المبرد في باب أخبار الخوارج من الكامل، فان الوفشي ﵀ يلخص جميع الأحاديث والروايات التي جاء فيها ذكر الخوارج، ويشرحها ويتكلم عن طرق أسانيدها ومراتبها صحة وضعفا وردا وقبولا.
وقد ذكره الضبي وابن بشكوال كحافظ للسنن النبوية، وأسماء نقلة الأخبار والحاديث.