حياة الوقشي، خاصة حياته الابتدائية، لا تزال سرا غامضا، لم يجله الباحثون ولم يوضحه المؤرخون، والمعلومات، التي حصلت لدينا عن حياته، قليلة ضئيلة جدا وأصحاب التراجم الذين ترجموا وكتبوا عن حياته من علماء الشرق والغرب، لم يتغلغل أحد منهم في التنقيب، ولم يتقدم في التحقيق، وإنما جرى المتأخر منهم مجرى المقدم من غير تمحيص ولا بحث. وأجل ما يمكننا استخلاصه من كلام القوم، المشارقة والمغاربة، عن حياة الوقشي هو أننا نراه يتنقل من بلد إلى آخر، ويتجول في البلاد الأندلسية لأغراض مختلفة.
وليس في مقدرة باحث أن يحدد الوقت، ويضبط التاريخ لهذه الأحداث إلا أننا نستطيع أن تقسم حياته إلى أربعة أطوار.