ويقول يوسف سركيس، صاحب معجم المطبوعات العربية الومعربة، أنه وقف على نسخة خطية، من كتاب المثلث لابن السيد، الذي يقول فيه: " اجتمع لنا في المثلث، المختلفة المعاني ٦٨٠ كلمة، ومن المثلث المتفق المعاني ١٢٢ كلمة. وقد كنت صنفت فيه تاليفا آخر، مرتبا على نظم الحروف، حسبما فعلت في هذا التصنيف، وذلك عام سبعين وأربعمائة، وذهبت عنى في نكبة السلطان، جرت على، وانتهب معظم ماكان بيدى، غير أنه لم يبلغ عدد ما ذكرته في هذا التأليف الثاني ".
وللكتاب عدة نسخ، توجد في مكتبات العالم، كما ذكر المستشرق الكبير، الأستاذ بروكلمان، في تكملته ١٧٥٨، والأستاذ حامد في مقدمة الانتصار، وهي: مكتبة عاطف آفندي، وبرقم ٢٧٥٤، ومكتبة لالى برقم ٣٦١٦، والقاهرة ٢، ٣٤ و" لعلها هي النسخة، التي ذكرها الأستاذ حامد في مقدمة الانتصار " وطنجة ١٢، ٥٦. وكان أبو مروان عبد الملك بن يزويد القرطبي، قد ألف كتابًا في المثلث، نحى فيه منحى أبي محمد البطليوسى، ورتبه على حروف المعجم، وسماه " بحر الدرر وروض الفكر ". وكان ابن الابار، قد وقف على نسخة منه، وكتب عنه، وذلك في سنة ٥٢١ هـ، وهي سنة وفاة ابن السيد رحمة الله. وعمر بن محمد القضاعى أيضا ألف كتابا في هذا الموضوع وسماه " الباهر في المثلث مضافا إليه المثنيات "، وهو من تلاميذ ابن السيد وسيأتي ذكره.