وقد ذكر ابن بشكوال، وابن فرحون. أن أبا سعيد الوراق، من شيوخ ابن السيد. ولم نعثر على ترجمة له إلا عند الحميدي. فانه ذكر شخصا بهذه الكنية، واللقب، ولم يذكر اسمه، ولا نسبه ولا مولده ولا وفاته، ولم يقل في ترجمته غير أنه كان من أهل الأدب والفضل، وكان حج، وحكى عنه قصة شاعر أسود. كان في رفقة من العراب، النزازلين بعرفات، وكان هذا الأسود يخدمهم فجعل النعاس يغلب عليه، وهو يقيمونه لشغل لهم، فلما طال عليه، ضجر وجعل يقول " الرجز ":
في كل يوم شملتى مبللة يقيل الناس ولن أقيله
ولا نتحقق، أهو نفس الرجل، المذكور في شيوخ ابن السيد، أم هو رجل آخر غيره، والله اعلم بالصواب.
ويذكر ابن خير أن ابن السيد أخذ عنه " الأصمعيات " حيث يقول: " وحدثنى بالأصمعيات خاصة أبو الحسين عبد الملك بن محمد بن هشام رحمة الله، عن الأستاذ أنى محمد عبد الله بن السيد البطليوس، عن الفقيه أبي سعيد الوراق، عن أبي ذر عبد بن أحمد الهروي، عن أبي بكر أحمد بن ابراهيم بن شاذان، عن أبي محمد السكرى، عن أبي يعلى المنقري، عن الأصمعي ".