وكان عصر الطوائف هو أضعف العصور الإسلامية في الأندلس وأوهنها ففيه انقسمت البلاد، وتولى الحكم فيه بعض والضعفاء الحمقاء، الذين كانوا يفخرون بقرد أهداه إليهم ملك الأسبان. كما أنهم كانوا يدعونه ويسلمون إليه مقاليد المدن فيحتلها العدو، ويقتل أهلها، وينهب أموالهم كما فعل القادر ابن ذي النون بأهل طليطلة. وأضف إلى ذلك ما حدث في هذا العصور من الفتن والحروب التي قامت بين ملوك الطوائف أو الأجناس المختلفة، والاشتاط في تحصيل الضرائب، والصراع العنصري العنيف بين الجنسيات المتعادية. فكان نتيجة هذا الجو المضطرب المتموج ظهور الأشخاص الانتهازيين المغامرين المتعلقين في نواحي البلاد: " ولا سيما في بلاطات الملوك وقصور الأمراء، يتلمظون بانتظار فرصة وصفقة رابحة ولقمة سائغة ".