(تشرين الأول تشرين الثاني كانون الأول كانون الثاني شباط)
(لا تزده ل بسط در ى لا بط لدح لال ماط كح الب لح ى)
المشهور كونه بالشين المعجمة، والجوهري في الصحاح جعله بالمهملة. قال المحقق البرجندي. في شرح الزيج: لعله معرب بالمهملة. أقول: ويؤيده قاسان، وابريسم، وطست، والتغير في التعريب غير لازم البتة فلا ترد السريانيات.
(أدار نيسان أيار حزيران تموز آب أيلول)
(لابا لطع ل كا كزها لا ع ل ا ل كيت ب لا يزيب ح لاع الرد ل ع لب)
الرقم الأول لعدد أيامه، والآخر لكون الشمس في أوله في أي برج، والأوسطان لدرجتها ودقيقها. والله تعالى أعلم. أول تشرين أول سنتهم، في هذذا الزمان أول وسط الميزان، ومال كوشيار في زيجه الموسوم بالجامع إلى أن هذه الأسماء سريانية لا يومية. وللروم أسماء غيرها وأول تشرين الأول هو أول السنة عند السريانيين، وأما عند الروم فأول السنة أول كانون الثاني وهو في هذا الزمان كانون الأول.
بنى بعض أكابر البصرة دارًا، وكان في جواره بيت لعجوز يساوي عشرين دينارًا وكان محتاجًا إليه في تربيع الدار؛ فبذلك لها فيه مائتي دينار، فلم تبعه فقيل لها: إن القاضي يحجر عليك لسفاهتك، حيث ضيعت مائتي دينار، لما يساوي عشرين دينارًا، قالت: فلم لا يحجر على من يشتري بمأتين، ما يساوي عشرين دينارًا، فأقحمت القاضي ومن معه جميعًا، وترك البيت في يدها حتى ماتت. .
[ ١ / ٢١٥ ]
كان ببغداد رجل متعبد اسمه رويم، فعرض عليه القضاء فتولاه، فلقيه الجنيد يومًا فقال: من أراد أن يستودع سره من لا يفشيه فعليه برويم، فإنه كتم حب الدنيا أربعين سنة حتى قدر عليها.
وروي أيضًا بطريق حسن عن أبي عبد الله ﵁ قال: إن القرآن نزل بالحزن فاقرؤه بالحزن.
وروي عن أبي عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: اقرؤا القرآن بألحان العرب وأصواتها، وإياكم ولحون أهل الفسق وأهل الكبائر، فإنه سيجيء من بعدي أقوام يرجعون القرآن ترجيع الغناء والنوح والرهبانية لا يجوز تراقيهم قلوبهم مقلوبة وقلوب من يعجبه شأنهم.
وروى أيضًا سعيد بن يسار قال: قلت لأبي عبد الله ﵁: مولاك سليم ذكر أنه ليس معه من القرآن سوى سورة يس، فيقوم فينفد ما معه من القرآن. أيعيد ما يقرأ؟ قال: نعم لابأس.
[ ١ / ٢١٦ ]
وروي فيه أيضًا عن أبي عبد الله أنه قال: سورة الملك هي مانعة من عذاب القبر، وإني لأركع بها بعد عشاء الآخرة وأنا جالس.
من كتاب من لا يحضره الفقيه. قال الصادق ﵁: المؤمن حسبه من الله نصرة أن يرى عدوه يعمل بمعاصي الله ﷿.
روي في الكافي عن أبي عبد الله ﵁ أنه كان يتصدق بالسكر، فقيل أتصدق بالسكر؟ قال: نعم إنه ليس شيء أحب إلي منه، وأنا أحب أن أتصدق بأحب الأشياء إلي.
في أواخر من لا يحضره الفقيه، الحسن بن محبوب عن الهيثم بن واقد قال: سمعت الصادق ﵁ جعفر بن محمد يقول: من أخرجه الله ﷿ من ذل المعاصي إلى عز التقوى أغناه الله بلا مال، وأعزه بلا عشيرة، وآنسه بلا أنيس، ومن خاف الله ﷿ أخاف الله ﷿ منه كل شيء، ومن لم يخف الله ﷿ أخفاه الله من كل شيء، ومن رضي من الله ﷿ باليسير من الرزق رضي منه باليسير من العمل، ومن لم يستح من طلب المعاش خفت مؤنته ونعم أهله. ومن زهد من الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه، وأنطق بها لسانه وبصره عيوب الدنيا داءها ودواءها، وأخرجه من الدنيا سالمًا إلى دار السلام.
في كتاب الروضة من الكافي بطريق حسن عن الصادق إذا رأى الرجل ما يكره في منامه فليتحول عن شقه الذي كان عليه نائمًا، وليقل: " إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئًا إلا بإذن الله ".
ثم ليقل: عذت بما عاذت به ملائكة الله المقربون وأنبياؤه المرسلون وعباده الصالحون من شر ما رأيت ومن شر الشيطان الرجيم.
مما قاله بعض الأكابر في مرضه الذي مات فيه شعر:
نمضي كما مضت القبايل قبلنا لسنا بأول من دعاه الداعي
تبقى النجوم دوائر أفلاكها والأرض فيها كل يوم ناعي
وزخارف الدنيا يجوز خداعها أبدًا على الأبصار والأسماع
كان إبراهيم بن أدهم مارًا في بعض الطرق، فسمع رجلًا ينشد ويغني بهذا البيت، شعر:
كل ذنب لك مغفور سوى الإعراض عني
[ ١ / ٢١٧ ]
فغشي عليه وسمع الشبلي رجلًا ينشد شعرًا:
أردناكم صرفًا وإذ قد مزجتم فبعدًا وسحقًا لا نقيم لكم وزنا
من كلام بعض الأعلام: الويل لمن أفسد آخرته بصلاح دنياه، وفارق ما عمر غير راجع إليه، وقدم على ما خرب غير منتقل عنه.
من كلام بطليموس: الأمن يذهب وحشة الوحدة، كما أن الخوف يذهب أنس الجماعة.
كان أبو الحسن علي بن عيسى الوزير يحب أن يبين فضله على كل أحد، فدخل عليه القاضي أبو عمرو في أيام وزارته، وعلى القاضي قميص جديد فاخر غالي القيمة، فأراد الوزير أن يخجله، فقال له: يا أبا عمرو بكم شريت شقة هذا القميص؟ قال: مائة دينار، فقال أبو الحسن: ولكني شريت شقة قميصي هذا بعشرين دينارًا، فقال أبو عمرو: إن الوزير أعزه الله يجمل الثياب، فلا يحتاج إلى المبالغة فيها، ونحن نتجمل بالثياب، فنحتاج إلى المبالغة فيها، لأنا نلابس العوام ومن يحتاج إلى إقامة الهيبة في نفسه هذا يكون لباس والوزير أيده الله، يخدمه الخواص أكثر من خدمة العوام، ويعلمون أن تركه لمثل ذلك إنما هو عن قدرة.
حبس بعض الخلفاء شخصًا على غير ذنب، فبقي سنين عديدة، فلما حضرته الوفاة كتب رقعة، وقال للسجان إذا مت فأوصلها إلى الخليفة، فلما مات أوصلها إليه، فإذا فيها مكتوب أيها الغافل، إن الخصم قد تقدم، والمدعي عليه بالأثر، والمنادي جبرئيل والقاضي لا يحتاج إلى بينة.
مما أنشده عمرو بن معدي كرب في وصف الحرب شعر:
الحرب أول ما يكون فتية تسعى بزينتها لكل جهول
حتى إذا استعرت وشب ضرامها عادت عجوزًا غير ذات حليل
شمطاء جزت رأسها وتنكرت مكروهة للشم والتقبيل
ذكر في أوائل الثلث الأخير من النفحات: أن هذا الشيخ سافر إلى الهند وصحب أبا الرضا رتن وأعطاه رتن مشطًا زعم أنه مشط رسول الله ﷺ وذكر في النفحات أيضًا أن هذا المشط كان عند علاء الدولة السمناني، كأنه وصل إليه من هذا الشيخ، وأن علاء الدولة لفه في خرقة ولف الخرقة في ورقة، وكتب على الورقة بخطه: هذا المشط من أمشاط رسول الله ﷺ وهذه الخرقة قد وصلت من أبي الرضا رتن إلى هذا الضعيف وذكر أيضًا أن علاء الدولة كتب بخطه أنه يقال: إن ذلك كان أمانة من الرسول ﷺ ليصل إلى الشيخ رضي الدين لألاء. انتهى كلام النفحات وفيه نظر وكلامه طويل يظهر لمن رأى كلام صاحب القاموس في لفظ رتن وفيه رمز يعرفه من يعرفه فحله إن أطقت والسلام.
قال في القاموس: ورتن محركا ابن كربال، بن رتن البترمدي ليس بصحابي وإنما هو كذاب ظهر بالهند بعد الستمائة، فادعى الصحبة، وصدق وروي أحاديث سمعناها عن أصحاب أصحابه. انتهت عبارة القاموس.
[ ١ / ٢١٨ ]
والله ﷾ بالسرائر وإليه المآب.
كتب ابن الدهان بهذين البيتين إلى بعض الحكماء وقد عوفي من مرضه:
نذر الناس يوم برئك صومًا غير أني نذرت وحدي فطرًا
عالمًا أن يوم برئك عيد لا أرى صومه وإن كان نذرًا
النساء حبايل الشيطان. زنا العيون النظر. الصدقة على الأقارب صدقة وصلة. الإيمان نصفان نصف شكر ونصف صبر.
للشيخ عبد القاهر يصف بعض تلامذته بقلة الرغبة في تحصيل العلم، وعدم حضور قلبه وقت القراءة.
يجيء في فضلة وقت له مجيء من شاب الهوى بالنزوع
ثم له جلسة مستوفز قد شددت أحماله بالنسوع
ما شئت من زهزهة والغنى بمستر اباز باذخ ل لسقي الزروع
أبو الحسن الأطروش المصري
ما زلت أدفع شدتي بتصبري حتى استرحت من الأيادي والمنن
إبراهيم الغزي
ليست بأوطانك اللاتي نشأت بها لكن ديار الذي تهواه أوطان
خير المواطن ما للنفس فيه هوى سم الخياط مع المحبوب ميدان
كل الديار إذا فكرت واحدة مع الحبيب وكل الناس إخوان
أفدي الذين دنوا والهجر يبعدهم والنازحين وهم في القلب سكان
كنا وكانوا بأهنى العيش ثم نأوا كأننا قط ما كنا وما كانوا
المعري
تمنيت أن الخمر حلت لنشوة تجلهني كيف اطمأنت بي الحال
فأذهل أني في العراق على شفا ردي الأماني لا أنيس ولا مال
الرافعي
[ ١ / ٢١٩ ]
أقيما على باب الرحيم أقيما ولا تنيا في ذكره فتهيما
هو الرب من يقرع على الصدق بابه يجده رؤوفًا بالعباد رحيما
كان بعض الملوك غضب على بعض حاشيته، فأسقط الوزير اسمه من ديوان العطايا، فقال الملك: أبقه على ما كان عليه، لأن غضبي لا يسقط همتي.
وقيل لبعض الصوفية: لم وصف الله سبحانه بخير الرازقين؟ فقال: لأنه إذا كفر أحد لا يقطع رزقه.
كتب شخص يطلب من صديق له شيئًا، فكتب إليه صديقه إني لست قادرًا على دانق لضيق يدي. فكتب الصديق إليه في ظهر الورقة إن كنت صادقًا كذبك الله، وإن كنت كاذبًا صدقك الله.
العالم بأجزائه حي ناطق " وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم " لكن نطق البعض يسمع ويفهم ككلام الاثنين المتفقين في اللغة إذا سمع كل منهما كلام الآخر وفهمه، ونطق البعض يسمع ولا يفهم كالاثنين المختلفي اللغة، ومنه سماعنا أصوات الحيوانات. وسماع الحيوانات أصواتنا، ومنه ما لا يسمع ولا يفهم كغير ذلك، وهذا بالنسبة إلى المحجوبين، وأما غيرهم فيسمعون كلام كل شيء.
قال شخص لآخر: جئتك في حويجة، فقال: أقصد بها رجيلًا.
وقال شخص لآخر: جئتك في حاجة صغيرة. فقال: دعها حتى تكبر.
في وصف النساء
بيض أوانس ما هممن بريبة كظباء مكة صيدهن حرام
يحسبن من لين الحديث زوانيًا ويصدهن عن الخنا الإسلام
سئل رويم عن الصوفي فقال: هو الذي لا يملك شيئًا ولا يملكه شيء.
وقال أيضًا: التصوف ترك التفاضل بين الشيئين.
من كلام سمنون المحب أول وصال العبد للحق هجرانه لنفسه، وأول هجران العبد للحق مواصلته لنفسه.
[ ١ / ٢٢٠ ]
ورئي يوما على شاطئ دجلة وبيده قرن يضرب به على فخذه حتى حرجه وهو لا يشعر وينشد:
كان لي قلب أعيش به ضاع مني في تقلبه
رب فاردده علي فقد ضاق صدري في تطلبه وأغلث ما دام بي رمق يا غياث المستغيث به
وروي أنه أنشد يومًا:
تريد مني اختبار سري وقد علمت المراد مني
وليس لي في سواك حظ فكيف ما شئت فاختبرني
فاعتراه حبس البول، واشتد عليه الألم، وكان يصبر على شدة ذلك الألم، فرآه بعض أصحابه في المنام، كأنه يدعو الله بالشفاء، فلما أخبره بذلك علم أن المقصود التأدب بآداب العبودية، وإظهار العجز، والافتقار. فخرج يدور، وكلما وصل إلى مكتب كتاب قال لمن فيه من الأطفال ادعوا لعمكم الكذاب.
استعينوا على نجاح الحوائج بالكتمان لها.
الحاجزي
هيجت وجدي يا نسيم الصبا إن كنت من نجد فيا مرحبا
جدد فدتك النفس عهد الهوى بذلك الحي وتلك الربى
إن المقيمين بسفح اللوى من لا أرى لي غيرهم مذهبا
أبقوا الأسى لي بعدهم مطعمًا والدمع حتى تلتقي مشربا
مازلت أبكي الشعب من بعدهم حتى غدا من أدمعي معشبا
كيف احتيالي من هوى شادن ما رمت منه الوصل إلا أبى
ظبي من الترك ولكنه أضحى لحتفي فيه مستعربا
يا معرضًا عرض بي للردى ما كنت للإعراض مستوجبا
حملت قلبي منك ما لو غدا بالجبل الشامخ أضحى هبا
[ ١ / ٢٢١ ]
ويلاه من صدغ غدا في الدجا عقربه في الخد قد عقربا
بت ناعم البال يعيش خلي الوجد والأحزان والهم لي
حساد لذاتك تبلى بما بت من الشوق به مبتلي
يا راقد الطرف هناك الكرى عيني عن الرقدة في معزل
كم قلت خوفًا من دواعي الهوى إياك والهجر فلم تقبل
اذكر عهودًا كنت عاهدتني إذ نحن بالشرقي من إربل
وله
جسدنا حل وقلب جريح ودموع على الخدود يسيح
وحبيب مر التجني ولكن كل ما يفعل المليح مليح
يا خلي الفؤاد قد ملأ الوجد فؤادي وبرح التبريح
جد بوصل أحيى به أو بهجر فيه موتي لعلني أستريح
أنت للقب في المكانة قلب ولروحي على الحقيقة روح
بخضوعي والوصل منك عزيز وانكساري والطرف منك صحيح
رق لي من لواعج وغرام أنا منها ميت وأنت المسيح
يا غزالًا له الحشاشة مرعى لا خزامًا بالرقمتين وشيح
أنت قصدي من الغوير ونجد حين أغدو مسائلًا واروح
قد كتمت الهوى بجهدي وإن دام علي الغرام سوف أبوح
شعر للحاجزي
رأت قمر السماء فذكرتني ليالي وصلنا بالرقمتين
كلانا ناظر قمرًا ولكن رأيت بعينها ورأت بعيني
ابن خفاجة
لا العطايا ولا الرزايا بواق كل شيء إلى بلى ودثور
فاله عن حالتي سرور وحزنٍ فإلى غاية مجاري الأمور
وإذا ما انقضت صروف الليالي فسواء كلا الأسى والسرور
ابن التعاويذي
أرسله إلى بعض أصحابه، وقد تأخر عن عيادته، وكان يسمى بابن الدوامي:
يا ابن الدوامي الذي هو بالمكارم ذو لهج
[ ١ / ٢٢٢ ]
يا من به تحيى الخوا طر والنواظر والمهج
قل لي ودع عنك المعا ذير الركيكة والحجج
لم لا تعود أخاضني يرجو برؤيتك الفرج
صبًا إليك إذا ذكر ت له تهلل وابتهج
لو قيل إنك معرض في النوم عنه لانزعج
ويعد أيامًا تمر ولا يزال بها حجج
أنت الذي مزج الإخاء دمي بقلبك فامتزج
اعذر مريضًا ما عليه في عتابك من حرج
فإذا الصديق جنا فسو مح في جنايته انمزج
أحمد الحكيم الكاتب كتبه إلى بعض أصحابه في مرض: فديتك ليلى مذ مرضت طويل ودمعي لما لاقيت منك همول
أشرب كأسًا أو أسر بلذة ويفجعني ظبي الفلات كحيل
ويضحك سني أو تجف مدامعي وأصبوا إلى لهو وأنت عليل
ثكلت إذن نفسي وقامت قيامتي وغال حياتي عند ذلك غول
فإن ينقطع منك الرجاء فإنه سأبقى عليك حزني ما بقي الدهر
لبعضهم أيضا
[ ١ / ٢٢٣ ]
وقائلة لما رأت شيب لمتي استره عن وجهها بخضاب
أتسترعني وجه حق بباطل؟ وتوهمني ماء بلمع سراب؟
فقلت لها: كفي ملامك إنها ملابس أحزاني لفقد شبابي
السراج الوراق
وقالت يا سراج علاك شيب فدع لجديده خلع العذار
فقلت لها نهار بعد ليل فما يدعوك أنت إلى النفار
فقالت قد صدقت وما سمعنا بأضيع من سراج في نهار
محمود الوراق
أتفرح أن ترى حسن الخضاب وقد واريت حسنك في التراب
ألم تعلم وفرط الجهد أولى بمثلك إنه كفن الشباب
ابن خفاجة
ضحك المشيب بعارضيه وأسفرا فغدا وراح من الغواية مقفر
والصبح أبهى في العيون من الدجى وأعم إشراقًا وأبهج منظرا
والروض مونوق وليس برائق حتى تصادفه العيون منورا
سبط التعاويذي
ولقد نزعت عن الغوا ية لابسًا ثوب الوقار
لما تبلج فجر فو دى وانجلى ليل العذار
علمًا بأن الشيب يظ هر ما استر من عواري
وكذا المريب يسير لي لته ويكمن بالنهار
القاضي سوار
يا شيبة طلعت في الرأس رايقة كأنما نبتت في ناظر البصر
لئن حجبتك بالمقراض عن بصري فما حجبتك عن همي وعن فكري
الحاجزي
لمع البرق اليماني فشجاني ما شجاني
[ ١ / ٢٢٤ ]
ذكر دهر وزمان بالحمى أي زمان
يا وميض البرق هل ترجع أيام التداني
وترى يجتمع الشمل فأحظى بالأماني
أي سهم فوق البين مصيبًا فرماني
أبعد الأحباب عني وأراني ما أراني
يا خليلي إذا لم تسعداني فذراني
هذه أطلال سعدى والحمى والعلمان
أين أيام التصابي وزمان العنفوان
ذهبت تلك البشاشات مع الغيد الحسان
من لمى سؤر طليق الدمع مرعوب الجنان
كلما قال تقضي حادث أقبل ثاني
خمار هواك قد أتى بالقدح والوقت صفا فقم بنا نصطبح
كم تكتم سر حالك المفتضح قل علوة واكشف الغطا واسترح
لما نظر العذال حالي بهتوا في الحال وقالوا لوم هذا عنت
ما نعذ له الآن ولا تعرضه من يسمع من يعقل من يلتفت
لما صد عن عهد وصالي حالا لا يبرح دمع مقلتي هطالا
أدعو بلساني يفعل الله به قلبي وحشاشتي ينادي لالا يا عاذل كم تجور في العذل علي دعني وتهتكي فقد راق لدي
خذ حذرك وانصرف ودعني والغي ما أطيب ما يقال قد جن بمي
لدواعي الهوى وفرط الخلاعة ألف سمع لا للوقار وطاعة
سيما والصبوح قد رفع الكأ س بأيدي السقاة فينا شراعة
ونداماي فتية يطرب الحا ضر منهم فكاهة وبراعة
[ ١ / ٢٢٥ ]
معشر غادروا غازلوا صروف الليالي فدروا أن لذة العمر ساعة
يا خليلي عرجا بي جميعًا نشرب الراح كالصلاة الجماعة
خمرة لو رأى العزيز بمصر لونها في الكؤوس أرهى ماعة
علمت بأني مغرم لكم صب فعذبتموني والعذاب بكم عذب
وآلفتم بين السهاد ناظري فلا أدمعي ترقي ولا ينطفي كرب
خذوا في التجني كيف شئتم وأنتم أحبة قلبي لا ملام ولا عتب
عسى أوبة بالشعب أعطى بها المنى كما كان قبل البين يجمعنا الشعب
وما ذات فرخ بان عنها فأصبحت بذي الاثل ثكلًا دأبها النوح والندب
بأشوق من قلبي لديكم فليتني قضيت أسى أو ليت لم يخلق الحب
يعاتبني والذنب في الحب ذنبه فيرجع مغفورًا له ولي الذنب
إذا فتر جادت بالمدامع مقلتي كذا عند لمع البرق ينهمر السحب
ألا يا نسيمًا هب من أرض حاجر نشدتك هل سرب الحمى ذلك السرب
وهل شجرت بالأثيل أنيقة يروح ويغدو مستظلًا بها الركب
لحى الله قلبًا لا يهيم صبابة وصبًا إلى تلك المنازل لا يصبو
أول شعر قاله أبو نواس في أول طفوليته:
حامل الهوى تعب يستخفه الطرب
إن بكى يحق له ليس ما به لعب
تضحكين لاهية والمحب ينتحب
كلما انقضى سبب منك جائني سبب
تعجبين من سقمي صحتي هي العجب
البهاء زهير
خاف الرسول من الملامة فكنى بسعدى عن أمامة
[ ١ / ٢٢٦ ]
وأتى يعرض بالحدي ث برامةٍ سقيًا لرامة
ففهمت منه إشارة بعث الحبيب بها علامة
وطربت حتى خلتني نشوان تلعب في المدامة
بشراي هذا اليوم قد قامت على الواشي قيامة
خذ يا رسول حشاشتي نلت السعادة والسلامة
وأعد حديثك إنه لألذ من سجع الحمامة
يا من يريد بن الهوان ومن أريد له الكرامة
مولاي سلطان الملاح وليس يكشف لي ظلامة
الصفي الحلي
لي حبيب يلذ فيه عذابي ويعذب
ليس لي منه مطمع لا ولا عنه مذهب
يتمنى منيتي وهو للقلب مطلب
إن قتل المحب فيه حلال وطيب
أنا فيه مخاطر حين يأتي ويذهب
فعلى الظهر حية وعلى الصدغ عقرب
ابن الغدوي
والله ما المراد مرادي فان نظمت فيهم مثل نظم الجمان
لكن من رام نفاق الورى بقوله ينظم خرج الزمان
وله في إمام في الصلاة
إمام في الركوع حكى هلالا ولكن في اعتدال كالقضيب
وقال تلوت قلت الشمس حسنًا وقال ختمت قلت على القلبو
وله في تاجر
وتاجر أبصرته عشاقه والحرب فيما بينهم ثائر
قال على م اقتتلوا هاهنا قلت على عينك يا تاجر
وله في واعظ
الواعظ الأمرد هذا الذي قد حير الأبصار والأعينا
ولفظه يأمرنا بالتقى ولحظه يأمرنا بالخنا
وله في فراء قلت لفراء فرا فؤادي وزاد صدًا وطال هجرا
قد فر نومي وفر صبري فقال لما عشقت فرا
الشيخ علاء الدين النواجي المصري في قصيدة، يمدح بها سيد المرسلين عليه وآله أفضل صلوات المصلين شعر:
عللوه بطيبه وبرامه وعريب النقا وحي تهامه
يا رعى الله جيرة خيموا بالمنحنى من ضلوعه المستهامه
قد حموا في الحمى عقيلة خدر قتلت باللحاظ غزلان رامه
كلما رام من هواها خلاصًا وجد الوجد خلفه وأمامه
حثه الشوق بالمسير إلى نحو فناها وقادمنه زمامه
ضل في التيه قلبه وهداه نور سلمى والسرح أبدى ابتسامه
حالف السهد والسقام وعادى مذ نأيتم هجوعه ومنامه
فعلى م البعاد والصد والهجر؟ وحتى متى الجفا وإلى م؟
فعدوه بزورة من خيال في منام عساه يقضي مرامه
عمرك الله سايق الظعن رفقًا بمسيري فلا أطيق دوامه
وحنانيك خل قلبًا عليلًا يتنشق رند الحمى وخزامه
قف به ساعة وعرج قليلًا بحماهم عسى يرى أعلامه
كل عام يروم منهم وصالًا فعسى أن يكون ذا العام عامه
الشيخ العارف عبد القادر الجيلاني
[ ١ / ٢٢٧ ]
اكشف حجاب التجلي واحنيى بالتملي
وإن بدا لك قتلي فأنت في ألف حل
ما لي سوى الروح خذها والروح جهد المقل
أخذت مني بعضي فليتني كنت كلي
صرفت عني قلبي سلبت مني عقلي
وقفت بالباب دهرًا عسى أفوز بوصل
من لي بأن ترتضيني عبيد بابك من لي
مالي بغيرك شغل وأنت غاية شغلي
الصفي الحلي:
لي حبيب يلذ فيه عذابي ويعذب.
ليس لي حبيب فيه مطمع لا ولا عنه مذهب
يتمنى منيتي وهو للقلب مطلب
إن قتل المحب فيه حلال وطيب
أنا فيه مخاطر حين يأتي ويذهب
فعلى الظهر حية وعلى الصدع عقرب
ابن الغدوي:
والله ما لامرد مرادي وإن نظمت فيهم مثل نظم الجمان
لكن من رام نفاق الورى . بقوله ينظم خرج الزمان
له في إمام في الصلاة:
إمام يفي الركوع حكى هلالا ولكن يفي اعتدال كالقضيب
وقال تلوت قلت الشمس حسنا وقال ختمت قلت على القلوب
وله في تاجر:
وتاجر أبصرت عشاقه والحرب فيما بينهم شاكر
قال علام اقتتلوا ها هنا. . قلت على عينك يا تاجر
[ ١ / ٢٢٨ ]
ءوله في واعظ أمرد:
الواعظ الأمرد هذا الذي. . قد حي الأبصار والأعينا
فلفظه يأمرنا بالتقى ولحظة يأمرنا بالخنا
له في فراء:
قلت لفرا فرى فؤداي وزاد صدا وطال هجرا
قد فر نومي وفر صبري فقال لما عشقت فرا
وله في لبان
قلت له طبت يا فتى لبنا ففقت حسنًا ورقت إحسانا
قلبي لباكم وخالفني فقال لما عشقت لبانا
وله في عروضي
لي عروضي مليح موتتي فيه حياة
عاذلاتي في هواه فاعلات فاعلات
وله في مغن
رب مغن قال لي عطف وردف مايج
هذا خفيف داخل وذا ثقيل خارج
وله في بدوي وكان ملتثمًا
بدوي جاءنا ملتثما فدعوناه لأكل وعجبنا
مد في السفرة كفًا ترفًا فحسبنا أن في السفرة جبنا
لغيره وأظنه ابن نباتة، وقد أجاد في التوجيه إلى الغاية:
هويت أعرابية ريقها عذب ولي منها عذاب مذاب
رأسي بها شيبان والطرف من نبهان والعذال فيها كلاب
في القهوة لمامية الرومي
أنا المعشوقة السمرا وأجلى في الفناجين
وعود الهن لي عطر وذكري شاع في الصين
[ ١ / ٢٢٩ ]
العباس بن الأحنف
قلبي إلى ما ضرني داعي يكثر إعلالي وأوجاعي
كيف احتراسي من عدوي إذا كان عدوي بين أضلاعي
لبعض الأعراب
أيذهب عمري هكذا لم أنل به مجالس يشفى قرح قلبي من الوجد
وقالوا أتدري أن في الطب راحة فعللت نفسي بالدواء فلم يجد
الشيخ محيي الدين ابن عربي
عقد الخلايق في الإله عقايدا وأنا اعتقدت جميع ما اعتقده
تاج الدين ابن عمارة
ما نلت من حب من كلفت به سوى غرامًا عليه أو ولها
ومحنتي في هواه دائرة آخرها لا يزال أولها
السرمري الرمزي المحدث الحنبلي
ومن العجائب في أسامي ناقل الأخبار والآثار للمتأمل
كمسدد مسرهد بن مغربل ومعربل بن مطربل بن أرندل وسرندل بن عرندل لو بسملوا فيها لظلت رقية للدمل
النووي
وجدت القناعة أصل الغنى وصرت بأذيالها متمسك
فلا ذا يراني على بابه ولا ذا يراني به منهمك
وعشت غنيًا بلا درهم أمر على الناس شبه الملك
ابن الوردي في أعورين أحدهما جالس بجنب الآخر:
أعور باليمنى إلى جنبه أعور باليسرى قد انضما
فقلت يا قوم انظروا واعجبوا من أعورين اكتنفا أعمى
أبو علي سينا
لا أركب البحر أخشى علي فيه المعاطب
[ ١ / ٢٣٠ ]
طين أنا وهو ماء والطين في الماء ذائب
أبو الحسن التهامي في قصيدة
هل الوجد إلا أن تلوح خيامها فيقضي بإهداء السلام ذمامها
وقفت بها أبكي فترزم أينقي وتصهل أفراسي وتدعو حمامها
ولو بكت الورق الحمايم شجوها بعيني محي انسجامها
وفي كبدي استغفر الله غلة إلى برد لثامها
وبرد رضاب سلسل غير أنه إذا شربت هيامها
فيا عجبًا من غلة كلما ارتوت من السلسبيل العذب زاد اضطرامها
خليلي هل يأتي مع الطيف نحوها سلامي كما يأتي إلي سلامها
ألمت بنا في ليلة مكفهرة فما سفرت حتى تجلى ظلامها
فأبصر مني الطيف نفسًا أبيةً تيقظها عن عفة ومنامها
إذا كان حظي حيث حل خيالها لسيان عندي نأيها ومقامها
فهل نافعي أن يجمع الله بيننا بكل مكان وهو صعب مرامها
أرى النفس تستحلي الهوى وهو حتفها بعيشك هل يحلو لنفسٍ حمامها
أسيدتي رفقًا بمهجة عاشق يعذبها بالبعد عنك غرامها
لك الخير جودي بالجمال فإنه سحابة صيف ليس يرجى دوامها
لبعضهم
ليس الخمول بعار على امرء ذي جلال
فليلة القدر تخفي على جميع الليالي
ابن الحلاوي في مشرف مطبخه، وكان أحول:
يجيء إلينا بالقليل يظنه كثيرًا وليس الشج إلا لعينيه
ومن سوء حظي أن رزقي مقدر براحة مرء يبصر الشيء مثليه
ولبعضهم في مليح له رقيب أحول
[ ١ / ٢٣١ ]
:
أحوى الجفون له رقيب أحول الشيء في إدراكه شيئان
يا ليته ترك الذي أنا مبصر وهو المخير في المليح الثاني
ولآخر وكان أحول
شكرت إلهي إذ بليت بحبها على نظر أغنى عن النظر الشزر
نظرت إليها والرقيب يخالني نظرت إليه فاسترحت من العذر
ابن نقادة
شكوت صبابتي يومًا إليها وما ألقاه من ألم الغرام
فقالت أنت عندي مثل عيني نعم صدقت ولكن في السقام
الشافعي
لا يدرك الحكمة من عمره يكدح في مصلحة الأهل
ولا ينال العلم إلا فتى خال من الأفكار والشغل
قال الصلاح الصفدي: لقد أسرف في العمل من الطين، وكان الأولى أن يترك الإسراف، ويقول:
إذا كنت لا ترجى لدفع ملمة ولا أنت ذا مال فنرجوك للقرا
ولا أنت ممن يرتجى لكريهة عملنا مثالًا مثل شخصك من خرا
ابن وكيع
لقد رضيت همتي بالخمول ولم ترض بالرتب العالية
وما جهلت طيب طعم العلا ولكنها تؤثر العافية
لو أن لقمان الحكيم الذي سارت به الركبان بالفضل
بلى بفقر وعيال لما فرق بين التيس والبغل
[ ١ / ٢٣٢ ]
بقدر الصمود يكون الهبوط فإياك والرتب العالية
وكن في مكان إذا ما سقطت تقوم ورجلاك في عافية
آخر: لذ خمولي وحلا مره إذا صانني عن كل مخلوق
نفسي معشوقي ولي غيرة تمنعني من بذل معشوقي
غيره: تنازعني النفس أعلى الأمور وليس من العجز لا أنشط
ولكن لأن بقدر المكان تكون سلامة من يسقط
بن التعاويذي في ذم قوم:
أفنبت شطر العمر في مدحكم ظنا بكم أنكم أهله
وعدت أفنيه هجاء لكم. . فضاع عمري فيكم كله
القاضي عبد الوهاب
أطال بين الديار ترحالي قصور مالي وطول آمالي
إن بت في بلدة مشيت إلى أخرى فما تستقر أحمالي
كأنني فكرة الموسوس ما تبقى مدى ساعة على حال
العباس بن الأحنف
سألونا عن حالنا كيف أنتم؟ فقرنا وداعهم بالسؤال ما حللنا حتى ارتحلنا فما نفرق بين النزول والارتحال
السراج الوراق في جوخة كان قد قلبها:
يا صاح جوختي الزرقاء تحسبها كنسج داود في سرد وإتقان
قلبتها فغدت إذ ذاك قائلة سبحان من قد بلا قلبي وأبلاني
إن النفاق لشيء لست أعرفه فكيف يطلب مني الآن وجهان؟
لطيف قول ابن دانيال
ما عاينت عيناي في عطلتي أقل من حظي ومن بختي
[ ١ / ٢٣٣ ]
قد بعت عبدي وحماري وقد أصبحت لا فوقي ولا تحتي
ابن رواحة
لاموا عليك وما دروا أن الهوى سبب السعادة
إن كان وصل فالمنى أو كان هجر فالشهادة
وله أيضًا في عكس هذا المعنى
يا قلب دع عنك الهوى قسرًا ما أنت قط بحامد أمرا
أضعت دنياك بهجرانه إن نلت وصلًا ضاعت الأخرى
ابن الوردي من قصيدة
إعتزل ذكر الأغاني والغزل وقبل الفضل وجانب من هزل
ودع اللهو لأيام الصبى فلأيام الصبى نجم أفل
واترك الخمرة لا تحفل بها كيف يسعى في جنون من عقل
وافتكر في منتهى حسن الذي أنت تهواه تجد أمرًا جلل
واتق الله فتقوى الله ما جاورت حاولت قلب امرء إلا وصل
قيمة الإنسان ما يحسنه أكثر الإنسان منه أو اقل
ليس يخلو المرء من ضد ولو حاول العزلة في رأس الجبل
جانب السلطان واحذر بطشه لا تخاصم من إذا قال فعل
لا تل الحكم وإن هم سألوا رغبة فيك وخالف من عزل
إن نصف الناس أعداء لمن ولي الأحكام هذا إن عدل
عسل الدولة إن يحلو لمن ذاقه فالسم في ذاك العسل
لا يوازي لذة الحكم بما ذاقه الشخص إذا الشخص انعزل
قصر الآمال في الدنيا تفز فدليل القصد تقصير الأمل
إن من يطلبه الموت على غفلة منه جدير بالوجل
ملك كسرى تغن عنه كسرة وعن البحر اجتزاء بالوشل
إعتبر نحن قسمنا بينهم تلقه حقًا وبالحق نزل
حبك الأوطان عجز ظاهر فاغترب تلق عن الأهل بدل
فبمكث الماء يبقى آسنًا وسرى البدر به البدر اكتمل
قاطع الدنيا فمن عاداتها تخفض العالي وتعلي من سفل
واترك الحيلة فيها واقتدي إنما الحيلة في ترك الحيل
[ ١ / ٢٣٤ ]
أين أربا الحجى أهل التقى أين أل العلم والقوم الأول
سيعبد الله كلا منهم وسيجزي فاعلا ما قد فعل
أي بني اسمع وصايا جمعت. . زحكما خصت بها خير الملل
واطلب العلم ولا تكسل فما أبعد الخير على أهل الكسل واحتفل بالفقه يفي الدين ولا. . تشتغل عنه بمال وخول
واهجر النوم وحصله فمن يعرف المطلوب يحقر ما بذل
ل قد ذهبت أيامه كل من سار على الدرب وصل
في ازدياد العلم إرغام العدا. . ز وجمال العلم إصلاح العمل
بالنحو فمن يحزم الإعراب في النطق اختبل
وانظم الشعر ولازم مذهبي فاطراح الرفد يفي الدنيا أفل
وهو عنوان على الفضل وما. . ز أحسن الشعر أذا لم يبتذل
مات أهل الفضل لم يبق سوى مقرف أو من على الأصل اتكل
أنا لا اختار تقبيل يد. . قطعها أجمل من تلك القبل
إن جزتني عن مديحي صرت في رقها أو فيكفين الخجل أعذب الألفاظ قولي لك خذ وأمر اللفظ نطقي بلعل
واترك الحيلة فيها واتكل إنما الحيلة في ترك الحيل
أي كف لم تتل منها القرى فبلاها الله منه بالشلل
لا تقل أصلي وفصلي أبدا إنما أصل الفتى ما قد حصل
[ ١ / ٢٣٥ ]
قد يسود المرء من غير أبٍ وبحسن السبك قد يخفى الزغل
كذا الورد من الشوك وما يخرج النرجس إلا من يصل
مع أنب أحمد الله على نسبي إذ بأبي بكر اتصل
قيمة الإنسان ما يحسبه. . أكثر الإنسان منه أقل أو أقل
ليس يخلو المرء من ضد ولو. . حاول العزلة يفي رأس حبل
بين تبذير وبخل رتبة وكلا هذين إن دام قتل
لا تخض في سب سادات مضوا إنهم ليسوا بأهل للزلل
وتغافل عن أمور إنه لم يفز بالحمد ةإلا من غفل
مل عن النمام واهجره فما بلغ المكروه إلا من نقل
دار جار الدار إن جاز وإن. . لم تجد صبرا فما أحلى النقل
جانب السلطان واحذر بطشه لا تخاصم من إذا قال فعل
لا تل الحكم وإن هم سألوا. . رغبة فيك وخالف من عذل
إن نصف الناس أعداء لمن ولي الأحكام هذا إن عدل
فهو كالمحبوس عن لذاته وكلا كفيه في الحشر تغل
حبك الأوطان عجز ظاهر. . فاغترب تلق عن الأهل بدل
فبمكث الماء يبقى آسنا وسرى البدر به البدر اكتمل
أيها العاتب قولي عبثا إن طيب الورد مؤذ بالجعل
عد من أسهم لفظي واشتغل لا يصيبنك سهم من ثعل
[ ١ / ٢٣٦ ]
لا يغرنك لين من فتى إن للحيات لينا يعتزل
أنا كالخيزور صعب كسره وهو لدن كيفما شئت انفتل
غير أني في زمان من يكن فيه ذا مال هو المولى الأجل
واجب عند الورى إكرامه. . وقليل المال فيهم يستقل
كل أهل العصر غمر وأنا منهم فاترك تفاصيل الجمل
قال بعض العارفين لرجل من الأغنياء: كيف طلبك للدنيا؟ فقال شديد. فقالل فهل أدركت منها ما ترد؟ قال لا. قال هذه اللتي صرفت عمرك في طلبةها لم تحصل منها ما تريد. فكيف التي لم تطلبها
لما احتضر سلمان الفارسي ﵁، تحسر عند موته، فقيل له: على م تأسفك يا أبا عبد الله؟ فقال: ليس تأسفي على الدنيا، ولكن رسول الله ﷺ عهد إلينا وقال: ليكن بلغة أحدكم كزاد الراكب، وأخاف أن نكون قد جاوزنا أمره، حولي هذه الأشياء، وأشار إلى ما في بيته، وإذا هو سيف؛ ودست، وجفنة.
لما أتي ببلاد من بلاد الحبشة إلى النبي ﷺ، فأنشده بلسان الحبشة شعرًا:
اره بره كنكره كرا كرى مندره
فقال لحسان: أجعل معناه عربيًا، فقال حسان شعر:
إذا المكارم في آفاقنا ذكرت فإنما بك فينا يضرب المثل
لبعضهم
إذا غلب المنام فنبهوني فإن العمر ينقصه المنام
فإن كثر الكلام فسكتوني فإن الوقت يظلمه الكلام
قال بعض العارفين، عند قوله تعالى: " وجعلنا من بين أيديهم سدًا " هو طول الأمل، وطمع البقاء، " ومن خلفهم سدًا " وهو الغفلة عما سبق من الذنوب، وقلة الندم عليها والاستغفار منها.
[ ١ / ٢٣٧ ]
سمع بعض الزهاد في يوم من الأيام شخصًا يقول: أين الزاهدون في الدنيا الراغبون في الآخرة.
فقال له الزاهد: يا هذا، إقلب كلامك، وضع يدك على من شئت.
لكاتبهما
وثقت بعفو الله عني في غد وإن كنت أدري أنني المذنب العاصي
وأخلصت حبي في النبي وآله كفا في خلاصي يوم حشري إخلاصي
في الخبر عن سيد البشر ﷺ أنه يفتح للعبد يوم القيامة كل يوم من أيام عمره أربعة وعشرون خزانة، عدد ساعات الليل والنهار، فخزانة يجدها مملوءة نورًا وسرورًا، فيناله عند مشاهدتها من الفرح والسرور وما لو وزع على أهل النار لأدهشهم عن الإحساس بألم النار، وهي الساعة التي أطاع فيها ربه، ثم يفتح له فيها خزانة أخرى فيراها مظلمة منتنة مفزعة، فيناله عند مشاهدتها من الجزع والفزع، ما لو قسم بين أهل الجنة لنغص عليهم نعيمها. وهي الساعة التي عصى فيها ربه؛ ثم يفتح له خزانة أخرى فيراها فارغة ليس فيها ما يسره ولا ما يسؤوه، وهي الساعة التي نام فيها أو الشغل فيها لشيء من مباحات الدنيا، فيناله من الغبن والأسف على فواتها ما لا يوصف، حيث كان متمكنًا من أن يملأها حسنات، ومن هذا قوله تعالى: " ذلك يوم التغابن ".
في الأعراف: " إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم ".
قال في الكشاف: فيه دليل بين أن الجن لا يرون، ولا يظهرون للإنس، وأن إظهارهم أنفسهم ليس في استطاعتهم، وأن زعم من يدعي رؤيتهم زور ومخرقة. انتهى كلامه.
وقال الإمام في التفسير الكبير: ليس فيه دليل على ذلك، كما زعمه صاحب الكشاف، فإن الجن يراهم كثير من الناس، وقد رآهم رسول الله ﷺ والأولياء من بعده. انتهى كلامه. وقريب منه كلام البيضاوي، لله در من قال: شعر
حتى م أنت بما يلهيك مشتغل؟ عن نهج قصدك من خمر الهوى ثمل؟
تمضي من الدهر بالعيش الذميم إلى وأنت منقطع والقوم قد وصلوا
وتدعي بطريق القوم معرفة كم ذا التواني وكم يغري بك الأمل
فانهض إلى ذروة العلياء مبتدرًا عزمًا لترقى مكانًا دونه رجل
فإن ظفرت فقد جاوزت مكرمة بقاؤه ببقاء الله متصل
[ ١ / ٢٣٨ ]
وإن قضيت بهم وجدًا فأحسن ما يقال عنك قضى من وجده الرجل