قد جمع السراج أقسام الواوات وأحسن:
[ ١ / ٣٣٠ ]
مالي أرا عمرًا اني استجرت به قد صار عمروًا بواو فيه وانصرفا
ونام عن حاجة نبهته غلطا لها فألقيت منه السهد والأسفا
والمستجير بعمرو قد سمعت به فما أزيدك تعريفًا بما عرفا
المستجير بعمرو عند كربته كالمستجير من الرمضاء بالنار
وتلك واو ولا والله ما عطفت ولو أتت واو عطف ما أتت طرفا
ولو غدت واو حال لم تسر ولو أتى بها قسمًا ما بر إذ خلفا
أو واو رب لما جرت سدى أسف وكثرته خلافًا للذي الفا
أو واو مع لم أجد خيرًا أتى معها أو واو جمع غدا من فرقه نيفا
وليت صدعًا بها قد شبهوه غدا يكوي بناري وهذا في السلو كفى
والله يطمسها واوًا ذكرت بها دالًا بوسطي وكانت قبل ذا ألفا تلفا
لمحمد بن إبراهيم الساعدي الأنصاري بيت واحد لضبط عدد بيوت الشطرنج.
إن رمت تضعيف شطرنج بجملته ها واوه طفجز مد زود دحا
تصبر للعواقب واحتسبها فأنت من الحوادث في اثنين
تريحك بالمنا أو بالمنايا فإن الموت إحدى الراحتين
لأبي عثمان سعيد بن الحميد
لامت قبلك بل أحيا وأنت معًا ولا أعيش إلى يوم تموتينا
لكن تعيش لما نهوى ونأمله ويرغم الله فينا وأنف واشينا
حتى إذا قدر الرحمن ميتتنا وحال من أمرنا ما ليس يغنينا
متنا جميعًا كغصني بانة ذبلا من بعد ما نضرا واستسقيا حينا
في مثل طرفة عين لا أذوق شجى من الممات ولا أيضًا تذوقينا
لابن التلعفري
يا شيب كيف وما انقضى زمن الصبا عاجلت مني اللمة السوداء
لا تعجلن فوالذي جعل الدجى من ليل طرتي البهيم ضياء
[ ١ / ٣٣١ ]
لو أنها يوم المعاد صحيفتي ما سر قلبي كونها بيضاء
لشرف الدين شيخ الشيوخ نجماة بحماة
إن تدعني خاليًا من لوعتي فلقد أجاب دمعي وما الداعي سوى طلل
عاتبت إنسان عيني في تسرعه فقال لي خلق الإنسان من عجل
حكي أن كثيرًا أتى الفرزدق، فقال له الفرزدق: يا أبا صخر أنت أنسب العرب حيث تقول:
أريد لانسى ذكرها فكأنما تمثل لي ليلى بكل سبيل
فقال كثير وأنت أفخر العرب حيث تقول:
ترى الناس إن سرنا يسيرون خلفنا وإن نحن أومأنا إلى الناس وقفوا
والبيتان لجميل، وكان كثير سرق الأول، والفرزدق سرق الثاني.
للنور الأسعردي
أعييت إذ لاعبت بالشطرنج من أهوى فأبدى خده التوريدا
وغدا لفرط الفكر يضرب أرضه بقطاعه لما انثنى مجهودا
وطفقت أنشده هناك معرضًا وجوانحي فيه تذوب صدودا
رفقًا بهن فما خلفن جدائدًا أو ما تراها أعظمًا وجلودا
ابن قلاقس لا أقتضيك لتقديم وعدت به من عادة الغيث أن يأتي بلا طلب
عيون جاهك عني غير نائمة وإنما أنا أخشى حرفة الأدب
لشهاب الدين التلعفري
وإذا الثنية أشرقت وشمت من أرجالها أرجًا كنشر عبير
سل هضبها المنصوب أين حديثه المرفوع عن ذيل الصبا المجرور
لابن مياده
أماني من ليلى حسانًا كأنما سقتني بها ليلى على ظمأ بردا
منى إن تكن حقًا تكن أحسن المنى وإلا فقد عشنا بها زمنًا رغدا
[ ١ / ٣٣٢ ]
لأبي دلف
أطيب الطيبات قتل الأعادي واختيالي على متون الجياد
ورسول يأتي بوعد حبيب وحبيب يأتي بلا ميعاد
قيل لبعض العشاق: ما تتمنى؟ فقال: أعين الرقبا، وألسن الوشاة، وأكباد الحساد.
وقيل لبعض الأعراب: ما أمتع لذات الدنيا؟ فقال ممازحة الحبيب وغيبة الرقيب.
قال بعض المحققين: النفوس جواهر روحانية، ليست بجسم ولا جسمانية لا داخلة البدن ولا خارجة عنه، لها تعلق بالأجساد وتشبه علاقة العاشق بالمعشوق، وهذا القول ذهب إليه الغزالي أبو حامد في بعض كتبه.
ونقل عن أمير المؤمنين ﵁ أنه قال: الروح في الجسد كالمعنى في اللفظ. قال الصفدي وما رأيت مثالًا أحسن من هذا. سئل بعض المتكلمين عن الروح والنفس فقال: الروح هو الريح والنفس هو النفس فقال السائل: فحينئذ إذا تنفس الإنسان خرجت نفسه وإذا ضرط خرجت روحه، فانقلب المجلس ضحكًا. النشر للدواب كالعطاس لنا وانثر فلان أخرج ما في أنفه.
يقال فضائل الهند ثلاثة كليلة ودمنة، ولعب الشطرنج وتسعة أحرف التي يجمع أنواع الحساب.
قال محمد بن شرف القيرواني في مدح الشطرنج: حرب سجال، وخيل عجال وفرسان ورجال، قريبة الآجال، سريعة عوده المحال، تستغرق الفكرة، وتسلب اللب استلاب السكرة، ويترك اللسان أو الإنسان وما أراد، أساء أو أجاد، إلا أنها تدني مجلس الصعلوك من أشرف الملوك حتى لا يكون بينهما في أقرب بقعة إلا قدر الرقعة فربما التقت بنانهما في بيت الرقعة، ولسانهما في بيت القطعة، لعب أصولي وقريب صولي فخر لجاجي ولعب لجلاجي مظفر الفئة يراها من مأة بيوته حصينة وشياهه مصونة ودوابه مجتمعة وشياهه أو سباعه مختبئة، جيد النظر شديد الحضر لا يبقي ولا يذر، عينه تغلي فكرته تملي ويده تبلي من بلوت بمعنى استخبرت لكن هذا من باب الأفعال بمعنى تختبر.
حكي أن الرشيد سأل جعفرًا عن جواريه فقال: يا أمير المؤمنين كنت في الليلة الماضية مضطجعًا وعندي جاريتان، وهما يكسباني فتناومت عليهما لأنظر صنيعهما
[ ١ / ٣٣٣ ]
واحداهما مكية والأخرى مدنية، فمدت المدينة يدها إلى ذلك الشيء، فلعبت به فانتصب قائمًان فوثبت المكية فقعدت عليه، فقالت المدنية أنا أحق لأني حدثت عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ أنه قال: من أحيى أرضًا ميتة فهي له، فقالت المكية أنا حق به لأني؟ حدثت عن معمر عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي ﷺ أنه قال ليس الصيد لمن أثاره إنما الصيد لمن قبضه، فضحك الرشيد حتى استلقى على ظهره، وقال: من تسلو عنهما فقال: جعفرهما ومولاهما بحكمك يا أمير المؤمنين وحملهما إليه.
أنشد الشيخ جمال الدين ابن مالك على مجيء لفظة أو للإضراب قول جرير.
ماذا ترى في عيال قد برمت بهم لم أحص عدتهم إلا بعداد
كانوا ثمانين أو زادوا ثمانية لولا رجاؤك قد قتلت أولادي
ومن هذا القبيل قوله تعالى: " وأرسلناه إلى مائة غلف أو يزيدون " لابن أبي الصقر الواسطي:
كل رزق ترجوه من مخلوق يعتريه ضرب من التعويق
وأنا قائل وأستغفر الله مقال المجاز لا التحقيق
لست أرضى من فعل إبليس شيئًا غير ترك السجود للمخلوق. يقال: إن بعض السؤال اجتاز بقوم يأكلون، فقال: اتلسلان عليكم يا بخلاء، فقالوا له: أتقول إنا بخلاء. قال كذبوني بكسرة.