قال بعض المحدثين في تفسير قول النبي ﷺ " الشقي من شقي في بطن أمه ": إن المراد والله ورسوله أعلم إن الشقي من كان في النار، أي الشقاء الأعظم ذاك وكل شقاء سواه، فبالنسبة إليه ليس بشقاء، والمراد ببطن الأم جوف جهنم، من قوله تعالى: " فأمه هاوية " وقال بعض المحققين: لا يخفى ما فيه من البعد.
قال المحقق الهمذاني في شرح الهياكل: إن للحيوانات عند المصنف نفوسًا مجردة
[ ٢ / ٧٤ ]
كما هو مذهب الأوائل، بعضهم أثبت للنبات أيضًا نفوسًا مجردة ويلوح ذلك من بعض تلويحات المصنف؛ وبعضهم أثبت ذلك للجمادات أيضًا.
رأى يهودي الحسن بن علي ﵁ في أبهى زي وأحسنه، واليهودي في حال ردي، وأسمال رثة فقال: أليس قال رسولكم: الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر؟ قال نعم، فقال: هذا حالي وهذا حالك فقال ﵁: غلطت يا اخا اليهود لو رأيت ما وعدني الله من الثواب وما أعد لك من العقاب لعلمت أنك في الجنة وأني في السجن.
قال القطب الراوندي في شرح الشهاب قوله: " إنما الأعمال بالنيات " إنه لما هاجر إلى المدينة هاجر بعضهم لرضاء الله، وبعضهم لغرض دنيوي من تجارة ونكاح، فأطلعه الله على ذلك: فقال: " الأعمال بالنيات، وإنما كان لكل امرىء ما نوى " فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه.