من تاريخ اليافعي: الحسين بن منصور الحلاج أجمع علماء بغداد على قتله، ووضعوا خطوطهم وهو يقول الله في دمي، فإنه حرام، ولم يزل يردد ذلك، وهم يثبتون خطوطهم وحمل إلى السجن، وأمر لمقتدر بالله بتسليمه إلى صاحب الشرطة، ليضرب ألف سوط، فإن مات وإلا يضربه ألفًا أخرى ثم يضرب عنقه، فتسلمه فسلمه الوزير للشرطي وقال له: إن لم يمت فاقطع يديه ورجليه، وجز رأسه واحرق جثته، ولا تقبل خدعه، فتسلمه الشرطي وأخرجه إلى باب الطاق، يجر في قيوده واجتمع عليه خلق عظيم، وضربه ألف سوط، فلم يتأوه ثم قطع أطرافه وجز رأسه وأحرق جثته ونصب رأسه على الجسر وذلك سنة ثلاثمائة وتسع. في الحديث إذا أقبلت الدنيا إلى إنسان أعطته محاسن غيره، وإذا أدبرت عنه سلبته محاسن نفسه.
أوصى بعض الحكماء ابنه، فقال: ليكن عقلك دون دينك، وقولك دون فعلك ولباسك دون قدرتك.
المحقق التفتازاني ذكر في المطول في بحث العكس من فن البديع:
شعر
طويت لإحراز الفنون ونيلها رداء شبابي والجنون فنون
فمنذ تعاطيت الفنون وخضتها تبين لي أن الفنون جنون
من كتاب سر العربية في أنواع الخياطة يقال خاط الثوب وخرز الخف، وخصف النعل، وكتب القربة وكلب المزادة وسرد الدرع وخاص عين البازي.
علم الطلسمات: علم يتعرف منه كيفية تمزيج القوى العالية الفعالة بالسافلة المنفعلة ليحدث عنها أمر غريب في عالم الكون والفساد، واختلف في معنى طلسم، والمشهور
[ ١ / ١٩٦ ]
فيه أقوال ثلاثة، الأول أن الطل بمعنى الأثر فالمعنى أثر اسم، الثاني أنه لفظ يوناني معناه عقدة لا تنحل، الثالث: أنه كناية عن مغلوب أعني مسلط، وعلم الطلسمات أسهل تناولًا من علم السحر وأقرب مسلكًا.
وللسكاكي في هذا الفن كتاب جليل القدر عظيم الخطر.