قال الصفدي: مما له شهرة بين المحدثين غسيل الملائكة وهو حنظلة بن أبي عامر الأنصاري، خرج يوم أحد فأصيب، فقال رسول الله ﷺ: هذا صاحبك قد غسلته الملائكة، وقتيل الجن، سعد بن عبادة، وذو الشهادتين هو خزيمة بن ثابت الأنصاري، وهو شهد لرسول الله ﷺ في قضاء دين اليهودي، وذا العينين هو قتادة بن النعمان أصيبت عينيه يوم أحد، فردها رسول الله ﷺ وذو اليدين هو عبيد بن عمر الخزاعي كان يعمل بيديه معًا وذو الثدية كان باب الخوارج وكبيرهم، وجد بين القتلى يوم النهر وإن كانت إحدى يديه مخدجة كالثدي وعليها شعيرات، وذو الثفنات كان يقال ذلك لعلي بن الحسين ولعلي بن عبد الله بن عباس، لما على أعضاء السجدات منها من شبه ثفنات البعير؛ وذو السيفين هو أبو الهيثم بن التيهان لتقلده في الحرب بسيفين؛ وذات النطاقين هي أسماء بنت أبي بكر لأنها شقت نطاقها للسفرة ليلة خرج أبوها والنبي ﷺ مهاجرًا إلى المدينة وسيف الله هو خالد بن الوليد ومصافح الملائكة هو عمران بن الحصين؛ وذو العمامة هو أبو أحيحة سعيد بن العاص بن أمية كان إذا لبس عمامته لم يلبس قرشي عمامته حتى ينزعها.
اجتمعت بنات حبي المدينة عندها: فقالت للكبرى يا ابنة كيف تحبين أن يأخذك زوجك، فقالت: يا أم أن يقدم زوجي من سفر؛ فيدخل الحمام ثم يأتيه زواره المسلمون عليه؛ فإذا فرغ أغلق الباب وأرخى الستر فحينئذ أتى ما أرومه؛ فقالت: اسكتي ما صنعت شيئًا؛ فقالت للوسطى: فقالت: أن يقدم زوجي من سفر فيضع ثيابه وأتاه جيرانه فلما جاء الليل تطيبت له وتهيأت له ثم أخذني على ذلك فقالت: ما صنعت شيئًا فقالت للصغرى فقالت: أن يقدم زوجي من سفر وكان قد دخل الحمام وأطلى
[ ١ / ٣٣٧ ]
ثم قدم وقد تسوك فيدخل علي ويغلق الباب ويرخي الستر فيدخل ايره في حري ولسانه في فمي واصبعه في استي فناكني في ثلاثة مواضع، فقالت اسكتي فأمك تبول الساعة من الشهوة.
وله أيضًا
فيم الإقامة بالزوراء لا سكني بها ولا ناقتي فيها ولا جمل
السكن: ما يسكن إليه الإنسان، من زوج وغيره. وبقية البيت مثل من أمثال العرب، والأصل أن الصدوق العدوية كانت تحت زيد بن أخنس العدوي، وكان له بنت من غرها، تسمى القارعة، تسكن بمعزل منها في خباء آخر فغاب زيد غيبة فلهج بالقارعة رجل عدوي يدعى شبيبًا فدعا لها فطاوعته وكانت تركب كل عشية جملًا لأبيها، وينطلق معه إلى بيته يبيتان فيه، فرجع زيد عن وجهته فعرج على كاهنة إسمها ظريفة. فأخبرته بريبة في بيته فأقبل سايرًا لا يلوي على أحد، وإنما تخوف على امرأته حتى دخل عليها، فلما رأته عرفت الشر في وجهه، فقالت: لا تعجل واقف الأثر لا ناقة لي في هذا ولا جمل فصار ذلك مثلًا يضرب في التبري عن الشيء، قال الراعي ولا هجرتك حتى قلت معلنة: لا ناقة لي في هذا ولا جمل.
لأبي مسلم الرخاساني يقال إنه رأى في حايط مسجد في بلاد الصعيد سب الثلاثة فقال: ما هذه بلاد إسلام ونظم في الوقت:
ذرني وأشياء في نفسي مخبأة لألبسن لها درعًا وجلبابا
والله لو ظفرت نفسي ببغيتها ما كنت عن ضرب أعناق الورى آبا
حتى أطهر هذا الدين من دنسٍ وأوجب الحق للسادات إيجابا
وأملا الأرض عدلًا بعد ما ملئت جورًا وأفتح للخيرات أبوابا
مر الحجاج متنكرًا فرأته امرأة فقالت الأمير ورب الكعبة فقال: كيف عرفتني؟ فقالت لشمائلك فقال: هل عندك ممن قرى؟ قالت نعم خبز فطير وماء نمير، فأحضرته وأكل وقال: هل لك أن تصاحبيني فتصلحي ما بيني وبين امرأتي: فقالت: هل عندك من جماع يغني؟ قال: نعم قالت: فلا حاجة لك إلى أحد يصلح بينكما؛ وقال رجل للشعبي ما تقول في رجل إذا وطىء امرأته تقول قتلتني وأوجعتني؟ فقال: أقتلها ودمها في عنقي.
[ ١ / ٣٣٨ ]
روى الكلبي في حديث طويل عن أبي جعفر ﵁ قال السائل: يا ابن رسول الله كيف يعرف أن ليلة القدر تكون في كل سنة؟ قال إذا أترى شهر رمضان فأقرأ سورة الدخان في كل ليلة مأة مرة فإذا أتت ليلة ثلاث وعشرين، فإنك ناظر إلى تصديق الذي سألت عنه.
لمؤيد الدين الطغرائي
فصبرًا أمين الملك إن عن حادث فعاقبة الصبر الجميل جميل
ولا تيئسن من صنع ربك إنني ضمين بأن الله سوف يزيل ألم تر أن الليل بعد ظلامه علينا لأسفار الصباح دليل
وإن الهلال النضو يقمر بعدما بدا؟ وهو شخت الجانبين ضئيل
ولا تحسبن السيف يقصر كلما تعاوده بعد المضاء كلول
ولا تحسبن الدوح يقلع كلما تمر به نفح الصبا فيميل
فقد يعطف الدهر الأبي عنانه فيشفى عليل أو يبل غليل
ويرتاش مقصوص الجناحين بعدما تساقط ريش واستطار نسيل
ويستأنف الغصن السليب نضارة فيورق ما لم يعتوره ذبول
وللنجم من بعد الرجوع استقامة وللحظ من بعد الذهاب قفول
بسم الله الرحمن الرحيم