رأيت في كتاب الفتوحات المكية في الباب التاسع والستين منه وهو الباب المعقود لبيان أسرار الصلاة، ما يدل بصريحه على أن أنوار جميع الكواكب مستفادة من نور الشمس، وكذا في كتاب الهياكل للشيخ السهر وردي ما يدل على ذلك فإنه، قال: إن الشمس هي التي تعطي جميع الأجرام ضوءها ولا تأخذ منها، قال المحقق الدواني في شرحه لهذا الكلام: هذا يدل على أن أنوار جميع الكواكب مستفادة من الشمس، كما هو مذهب بعض أساطين الحكماء انتهى. وكاتب الأحرف يقول: هذا هو الحق ولي في دلائل مخالفيه كلام تجده في زوايا الكشكول، وفي المثنوي للعارف الرومي ما يدل على ما ذكرناه إنه الحق، وقد أوردناه في المجلد الثاني من الكشكول.
قال القطب الراوندي في شرح الشهاب الأولى أن يقال ﷺ لأن العطف على الضمير المجرور بدون إعادة الجار ضعيف، وإذا قيل صلى الله على محمد فالأولى أن يقال وآل محمد ولا يعاد الجار، ليكون الكلام جملة واحدة إنتهى كلامه، وأقول: إذا أردنا أن يكون الكلام في الصورة الأولى أيضًا جملة واحدة فإنا نقول وآله بالنصب على أن يكون الواو بمعنى مع كما قالوه في نحو مالك وزيدًا، وقد ذكره الكفعمي في حواشي مصباحه.
[ ٢ / ٧٥ ]