ع عاقبة الصبر: السلوة أو الجزاء وهو الأجر أو كلاهما، يقول: سأبكيك، ولا أصبر فأسلو أو أوجر.
وأنشد أبو علي بعده:
كأني وصيفيًا خليلي لم نقل لموقد نار آخر الليل أوقد
ع هو لرجل من كلب، وأول الشعر:
لحى الله دهرا شره قبل خيره ووجدا بصيفي ثني بعد معبد
كأني.
ذكر أبو علي قول هند بنت عتبة بن ربيعة لأبيها عتبة: إني امرأة قد ملكت أمرى، فلا تزوجني رجلا حتى تعرضه علي، قال لك ذلك
وقد تقدم ذكره حيث أوردت ذكر حديث أبي الجهم ابن حذيفة ومعاوية، وقوله له: نحن عندك يا أمير المؤمنين كما قال عبد المسيح لابن عبد كلال:
نميل على جوانبه كأنا نميل إذا نميل على أبينا
ع إنما ملكت أمرها بعد أن طلقها الفاكه بن المغيرة، وقد تقدم الخبر، وفي الخبر الذي ذكره أبو علي أن هندًا لما وصف لها سهيل بن عمرو قالت: يئس بعل الحرة الكريمة إن جاءت بولد أحمقت، وإن أنجبت فعن خطإ ما أنجبت ع روى أن سهيلا تزوج بعد ذلك امرأة، فولد له منها ولد، فشب وسار مع أبيه ذات يوم، فلقيا رجلا يركب ناقة ويقود شاة، فقال يا أبه! أهذه ابنة هذه؟ فقال سهيل: يرحم الله هندا.
[ ١ / ٧٣٤ ]
قال أبو علي كان أعرابي له بنات فعضلهن ومنعهن الأكفاء، وذكر الخبر، وإنشاد الكبرى لما دخل عليها:
أيعذل لاهينا ويلحى على الصبا؟ وما نحن والفتيان إلا شقائق
ع قال قاسم بن ثابت: رفعت أم الضحاك المحاربية إلى بعض السلطان في جريرة، فلما مثلت بين يديه جعلت تقول:
أقلني هداك الله قد كنت مرة كمثلي فأعجب لأشتباه الخلائق
أيعذل لاهينا ويلحين في الصبا وهل هن في الفتيان غير شقائق
وروى أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: إذا رأت المرأة الماء فلتغتسل، فقالت أم سلمة: يا رسول الله! وهل للمرأة من ماء؟ قال: فأني يشبههن الولد! إنما هن شقائق، يعني أن الرجل والمرأة كعصا أرفضت شقتين.