ع وفسّره بخلاف تفسير ابن الكلبي والقاسم بن سلاّم أبي عبيد وغيرهما، فقال: كان غاضب الأضبط بن قريع سعدًا فجاور في غيرهم فآذوه. وقال أبو عبيد: معناه أن سادات كلّ قوم يلقون من قومهم الذين هم دونهم في المنزلة مثل ما لقيت أنا من قومي من الأذى
[ ١ / ٣٧٤ ]
والمكروه. فهذا على أن الأصبط لم يلق من غير قومه مكروهًا لا كما فسّر أبو علي. وذكر قولهم " محسنة فهيلي ".
ع وأصله أن رجلًا ضاف امرأة ومع جراب فيه سويق، فخرج لحاجته فجعلت تحثي من جرابه في جرابها، فلّما أحسّت به جعلت تهيل من جرابها في جرابه فقال: " محسنة فهيلي ".
وأنشد أبو عليّ " ١ - ١٣٢، ١٣٢ ":
سفيرًا خروج أدلجا لم يعرّسا ولم تكتحل بالنوم عين تراها
ع يعني من السرور بهما والجذل بالنظر إلى مواقعهما والأنس بصوبهما، وقد زعم بعضهم أنه يروي:
ولم تكتحل بالنوم عين ثراها
لأن الأرض عاملة أبدًا لا تنام، ولذلك سمّيت الساهرة كما قال معاوية: " خير المال عين خرّارة في أرض خوّارة " تسهر إذا نمت وتشهد إذا غبت. وذكر أن معاوية انتبه من رقدة فأنبه عمرو بن العاصي. فقال عمرو: ما بقي من لذّتك يا أمير المؤمنين. قال: عين ساهرة لعين نائمة وعين خرّارة في أرض خوّارة فما بقي من لذّتك يا أبا عبد الله. قال: أن أبيت معرسًا بعقيلة من عقائل العرب. وقال: لوردان ما بقي من لذّتك. فقال: إفضال على الإخوان. قال معاوية: أنا أحقّ بها منك. قال: قد أمكنك قرى. ويروى:
ولا نازلًا يقري قرى كقراهما
[ ١ / ٣٧٥ ]
وضيفين جاءآ من بعيد فقرّبا على فرش حتى اطمأنّا كلاهما
قريناهما ثم انتزعنا قراهما لضيفين جاءآ من بعيد سواهما
يعني الرحيين، وقراهما: اللهوة التي تقذف فيهما.
وأنشد أبو عليّ " ١ - ١٣٣، ١٣٣ " لحميد بن ثور:
إذا نادى قرينته حمام جرى لصبابتي دمع سفوح
ع هو حميد بن ثور بن عبد الله بن عامر ابن أبي ربيعة ابن نهيك بن هلال بن عامر بن صعصعة يكنى أبا لاحق شاعر إسلاميّ.