بين رماحي مالك ونهشل
[ ١ / ٨٥٦ ]
ع يريد رؤبة نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة، وإنما أراد أبو النجم مالك بن ضبيعة بن قيس ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي، يريد بين بلاد بكر وبلاد بني تميم. وصلة الشطر:
الحمد لله الوهوب المجزل أعطى فلم يبخل ولم يبخل
كوم الرى من خول المخول تبقلت من أول التبقل
يقول: رعت هذه المواضع لعزها كما قال امرؤ القيس:
تحاماه أطراف الرماح تحاميًا وجاد عليه كل أسحم هطال
قال أبو عمرو الشيباني: قيل لأبي النجم هلا قلت: بين رماحي دارم ونهشل قال: لقد ضيقت عليها المرعى إذن.
وأنشد أبو علي للمخبل:
إذا أنت عاديت الرجال فلاقهم وعرضك عن غب الأمور سليم
ع المخبل لقب وهو ربيعة بن مالك بن ربيعة بن عوف أحد بنى أنف الناقة، واسمه جعفر بن قريع بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، هذا قول محمد بن حبيب. وقال ابن الكلبي: اسم المخبل الربيع بن ربيعة بن عوف، وقال ابن دأب: اسمه كعب بن ربيعة بن عوف، يكنى أبا يزيد، وهو شاعر مخضرم فحل، وهو الذي عنى الفرزدق بقوله:
وهب القصائد لي النوابغ كلهم وابو يزيد وذو القروح وجرول
وقوله: وعرضك عن غب الأعور سليم يعني عاقبة السوء وما يؤول مثلبة على صاحبه
[ ١ / ٨٥٧ ]
وفي رواية غيره: وعرضك عن غث الأمور سليم غثها: ساقطها، يقال فلان غث الحديث.
وأنشد أبو علي لعروة بن الورد:
قلت لقوم في الكنيف تروحواعشية بتنا عند ماوان رزح
ع كان عروة قد أصابت قومه سنوات جهدتهم، وهو غائب فرجع مخفقًا، فوجد قومه قد عننوا عننا من البرد وشدة الزمان والجهد، فندب منهم رهطا وهطا، فخرجوا معه وقال هذا الشعر: وما وان: بين النقرة والربذة فأتى عروة وأصحابه أرض بنى القين، فأصابوا مائة إبل فاستاقوها.
وذكر أبو علي قال قيل للفرزدق: إن ههنا أعرابيًا قربيًا منك ينشد الشعر فقال إن هذا لقائف أو حائن، فأتاه فقال: ممن الرجل؟ قال: من فقعس، قال: كيف تركت القنان؟ قال يساير لصاف. قال أبو علي: فقلت ما أراد الفرزدق والفقعسى، قال: أراد الفرزدق قول الشاعر:
ضمن القنان لفقعس سوآتها إن القنان بفقعس لمعمر
وأراد الفقعسى قول الشاعر:
[ ١ / ٨٥٨ ]
وإذا يسرك من تميم خصلة فلما يسوءك من تميم أكثر
قد كنت أحسبكم لسود خفية فغذا لصاف تبيض فيه الحمر
أكلت أسيد والهجيم ودارم أير الحمار وخصيتيه العنبر
هذه رواية محالة عن وجهها في الخبر وفي بيت من الشعر ذكر المدائني وغيره قال مر الفرزدق بمضرس بن ربعي الأسدي وهو ينشد بالمربد قصيدته التي أولها:
تحمل من وادى عرارة حاضره
وقد اجتمع الناس حوله فقال: يا أخا بني فقعس كيف تركت القنان؟ قال تبيض فيه الحمر. قال أراد الفرزدق قول نهشل بن حرى:
ضمن القنان لفقعس سوآتها وأراد مضرس قول أبي المهوش الأسدي:
وإذا يسرك من تميم خصلة على ما أنشدها أبو علي إلا قوله: أكلت أسيد فإنه محال عن وجهه، والمحفوظ فيه غير هذا، وذلك:
[ ١ / ٨٥٩ ]
عضت اسيد جذل أير أبيهم يوم النسار وخصيتيه العنبر
نسبهم إلى الجبن بقوله فإذا لصاف تبيض فيها الحمر ثم أعضهم بفرارهم يوم النسار وجبنهم، وبنو تميم لا تعير باكل جردان الحمار، إنما تعير بذلك بنو فزارة لحديث، وذلك أن رجلًا من بني فزارة كان في نفر سفر من العرب، فعدل الفزارى عن طريقه لبعض شأنه، وصاد أصحابه عيرًا، فأكلوه وأبقوا جردانه للفزارى، فلما لحق بهم قالوا له: قد خبأنا لك من صيدنا خبيئًا وأقفيناك منه بقفى، ووضعوه بين يديه، فجعل يأكل ولا يكاد يسيغه ويقول: أكل لحم الحمار جوفان؟ فلما رأى تغامز القوم عليه، اخترط سيفه وقال: والله لتأكلنه أو لأقتلنكم، فأمسكوا عن أكله، فضرب رجلًا منهم اسمه مرقمة فأطن رأسه، فقال أحدهم طاح لعمري مرقمه فقال الفزاري: وأنت إن لم تلقمه فأكلوه، فعيرت فزارة أكل جردان الحمار، فقال الفرزدق:
جهز فإنك ممتار ومنتظر إلى فزارة عيرًا تحمل الكمرا
إن الفزاري لو يعمى فيطعمه أير الحمار طبيب أبرأ البصرا
[ ١ / ٨٦٠ ]
وقال آخر:
أتفخر يا فزار وأنت شيخ؟ إذا فوخرت تخطى في الفخار
أصيحانية أدمت بزبد أحب إليك أم أير الحما؟
بلى أير الحمار وخصيتاه أحب إلى فزارة من فزار
وهكذا يصح جواب التعريض من قول الفقعسي لما قال له الفرزدق: كيف تركت الفنان؟ قال تبيض فيها الحمر، والتعريض الحسن هو الذي يتوجه على وجهين ويكون بمعنيين، لأن قول أبي على: تركته يساير لصاف من المحال الذي لا يجوز إلا إذا سيرت الجبال فكانت سرابا. ولصادف: ماء لبنى العنبر وقيل لبنى يربوع وهو من الشاجنة. وقنان: جبل في ديار بني فقعس. وفشيشة: التي ذكر في قوله ذهبت فشيشة بالأباعر نبز لبنى تميم مأخوذ من خروج الريح، يقال فش الوطب إذا أخرج منه الريح، ونسبهم إلى خرابة الإبل. وأبحر: الذي ذكره هو أبجر بن جابر العجلى أبو حجار بن أبحر، وقيل إن أبحر اسم من أسماء الدواهى وكذلك بحرى، أراد فصبنت عليهم داهية. وتمام الشعر:
منعت حنيفة واللهازم منكم قشر العراق وما يلذ الحنجر
قشر العراق: نبات العراق. ونحو هذا من التعريض ما روى ا، رجلا من بنى نمير كان يساير عمر بن هبيرة الفزارى على بغلة، فقال له عمر: غض من بغلتك. قال: أيها الأمير إنها مكتوبة، أراد عمر قول جرير:
[ ١ / ٨٦١ ]
فغض الطرف إنك من نمير فلا كعبا بلغت ولا كلابا
وأراد النميري قول سالم بن دارة:
لا تأمنن فزاريا خلوت به على قلوصك واكتبها بأسيار
ويروى أيضًا أن عمر بن هبيرة كان يجالس عرام بن سمرة الضبي، وفي يد ابن هبيرة خاتم بفص أزرق، فوضعه في يد الضبي فعقد فيه الضبى سيرا ورده إليه. أراد عمر قول الشاعر:
لقد زرقت عيناك يا ابن مكعبر كذا كل صبي من اللؤم أزرق
واراد الضبي قول سالم الذي أنشد ولم تزل فزارة تهجى بغشيان الإبل، قال راجز جاهلي:
إن بنى فزارة بن ذبيان قد طرقت ناقتهم بإنسان
مشنإ أعجب بخلق الرحمن!
وقال الفرزدق:
أوليت العراق ورافديه فزاريًا أحذ يد القميص؟
ولم يك قبلها راعى مخاض ليأمنه على وركى قلوص
ومن التعريض المجانس لهذا أن الشعراء اجتمعوا على باب أمير من أمراء العراق فيهم
[ ١ / ٨٦٢ ]
ضروب من قبائل العرب، فمر عليهم رجل يحمل بازيا، فقال رجل من بني تميم لرجل من بني نمير: انظر ما أحسن هذا البازي! فقال له النميري: نعم وهو يصيد القطا، أراد التميمي قول جرير:
أنا البازى المطل على نمير أتيح من السماء له انصبابا
وأراد النميري قول الطرماح:
تميم بطرق اللؤم أهدى من القطا ولو سلكت طرق المكارم ضلت
وأحسن ما ورد في هذا قول معاوية للأحنف: ما الشيء الملفف في البجاد؟ فقال له الأحنف: الخسينة يا أمير المؤمنين، أراد معاوية قول أبي المهوش الأسدي:
إذا ما مات ميت من تميم فسرك أن يعيش فجئ بزاد
بخبز أو بتمر أو بسمن أو الشيء الملفف في البجاد
تراه يطوف الآفاق حرصًا ليأكل رأس لقمان بن عاد
وإنما هجيت تميم بحب الطعام لأن عمرو بن هند لما حرق بني تميم بأوارة، وكان نذر أن يحرق منهم مائة فحرق منهم تسعة وتسعين، فمر رجل من البراجم فاستنشى القتار فظن
[ ١ / ٨٦٣ ]
أن الملك يصنع طعاما فعدل إليه، فقال له: ممن الرجل؟ قال: من البراجم، قال: إن الشقي وافد البراجم، فأرسلها مثلا، وأمر به فقذف في النار وتمم به نذره. والبراجم قيس وعمرو. والظليم بنو حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، سموا بذلك لأن أباهم قال لهم: اجتمعوا فكونوا كبراجم يدى، وقيل إن غالبا وكلفة ابنى حنظلة منهم. وأراد الأحنف قول كعب بن مالك:
زعمت سخينة أن ستغلب ربها وليغلبن مغالب الغلاب!
وكانت قريش تعير بأكل السخينة، وهي حساء من دقيق، وكانوا يتخذونه عند غلاء السعر وعجف المال، قال النجاشي قبحه الله:
وإن قريشا والإمامة كالذي وفي طرفاه بعد ما كان أجدعا
وحق لمن كانت سخينة قومه إذا ذكر الآباء أن يتقنعا
وأنشد أبو علي:
إذا شئت آداني صروم مشيع معى وعقام تتقى الفحل مقلت
ع لم يبين أوب علي معنى البيت الآخر وقوله يطوف بها من جانبيها يعنى تحول الظل بزوال الشمس وبتنقلها هي من وجهة إلى أخرى، حتى إذا قام قائم الظهيرة وصارت الشمس غزاء سنامها، صار هو في أكارعها، أي لم يظهر، وهذا كما قال الآخر:
إذا زفا الحادى المطى اللفبا وانتعل الظل فصار جوربا
وقال آخر:
إذا المطى أتعبت سواقها وركبت أخفافها أعناقها
وقال الشماخ:
[ ١ / ٨٦٤ ]
وقد أنعلتها الشمس ظلا كأنه قلوص نعام زفها قد تمورا
وذهب الحاتمي في قوله: حي في الأكارع ميت إلى أنه حي بحركاتها ميت عند سكونها لأنه لا يتحرك.
وأنشد أبو علي القصيدة المقصورة في صفة الفرس لأبي صفوان السدي ع أنسدها ابن أبي طاهر في كتاب المنظوم والمنثور له وعزاها إلى جهم بن خلف ابن أخت أبي عمرو ابن العلاء، وأنشد منها عمرو بن بحر أبياتًا في الحيوان وعزاها إلى جهم بن خلف أيضًا، قال ابن أبي طاهر وزعم قوم أنها لأبي البيداء، وأن ابن الأعرابي إنما أنشدها لأبي صفوان، كما نقل أبو على وهو شاعر إسلامي. وقد فسر أبو علي
[ ١ / ٨٦٥ ]
جميع ما في القصيدة، من ذلك قوله: أكثر العرب يتبرك بالسانح.
ع من يتبرك به فإنما ذلك لأنه مر عن يمينه، ومن يتشاءم به فإنما ذلك لأنه ولاه مياسره. والذي يتشاءم به لا يسميه في تلك الحالة سانحا إنما هو عند بارح، لأن السنح عنده ما ولاه ميامنه، وإذا ولاه ميامنه إنما يمر عن يساره، وهذا مذهب رؤبة في السانح والبراح على ما ذكرناه أبو علي. وقال أو حنيفة: التشاؤم بالسانح والتيمن بالبارح مذهب أهل الحجاز، وأهل نجد على خلاف ذلك، قال أبو ذؤيب في التشاؤم بالسانح وهو حجازي:
زجرت لها طير الشمال فإن تصب هواك الذي تهوى يصبك اجتنابها
أي إن جاء هواك على هوى الطير كنت الفرقة، وقال الأعشى:
أجارهما بشر من الموت بعدما جرت لهما طير السنيح بأشأم
وأنشد أبو علي: وفاحما ومرسنًا مسرجا ع قبله:
أزمان أبدت واضحًا مفلجا أغر براقا وطرفا أبرجا
ومقلة وحاجبا مزججا وفاحما ومرسنًا مسرجا
البرج: سعة العين. والمرجج: الطويل السابغ، ونعامة زجاء طويلة. والمرسن: الأنف كله، وأصل تسميته مرسنا لأنه موضع الرسن. وقال الأصمعي المسرج: المحسن.
وأنشد أبو علي لذي الرمة:
أضله راعيا كلبية صدرا عن مطلب وطلى الأعناق تضطرب
ع وقبله:
أو مقحم أضعف الابطان حادجه بالأمس فاستأخر العدلان والقتب
[ ١ / ٨٦٦ ]
أضله راعيا كلبية شبه ظليمًا تقدم ذكره بمقحم من الإبل وهو البكر يلقى سن إثناء وإرباع في سنة واحدة، ولا يكون ذلك إلا في ابن خرمين. والحادج: الي يشد عليه الحدج، وهو من مراكب النساء، ولما قلق البطان، اضطرب القتب واستأخر العدلان، شبه بهما جناحي الظليم. وقوله: راعيا كلبية: يعني نعما من نعم كلب، وخصها لأن إبلهم سود. وطلب: ماء معن بعيد، ويروى عن مطلب قارب وراده عصب.
وأنشد أبو علي:
متى تسق من أنيابها بعد هجعة من الليل شربا حين مالت طلاتها
ع البيت للأعشى، وبعده:
تخله فلسطيًا إذا ذقت طعمه على نيرات الظلم حمش لثاتها
قوله نيرات: أي بيض براقة. والظلم: ماء الأسنان. وحمش: لطيفة لم يكثر لحمها.
وأنشد أبو علي للخنساء:
وكأنما أم الزما ن نحورنا بمدى الذبائح
ع وبعده:
فنساؤنا يندبن بحا بعد هادئة النوائح
يندبن فقد أخى الندى والخير والشيم الصوالح
والجود والأيدي الطوا ل المستقيضات السوامح
وأنشد أبو علي بعد هذا بيتين: أحدهما لذي الرمة، والثاني للناغبة قد تقدم ذكرهما.
[ ١ / ٨٦٧ ]
وأنشد أبو علي للأخنس بن شهاب:
وكل أناس قاربوا قيد فحلهم ونحن خلعنا قيده فهو سارب
ع بعده:
لكل أناس من معد عمارة عروض إليها يلجأون وجانب
ونحن أناس لا حجاز بأرضنا مع الغيث ما نلفى ومن هو غالب
الفحل: هنا فحل الإبل، والنوق كلها تتبع الفحل، وأولادها تتبعها، فحيثما ذهب ذهب جميعها. يقول نحن لعزنا يسرح مالنا أين شاء، فلا يخاف غارة ولا بادرة، وقوله لا حجاز بأرضنا: أي لا يحجزنا سور ولا جبل ثقة بمنعة جانبنا وعزة قومنا أينما كان الخصب كنا، وهذا كما قال حميد:
إذا لا حجاز لنا إلا مقومة زرق الأسنة والجرد المحاضير
وقوله ومن هو غالب: يريد ومن هو غالب كذلك يكون، وقيل إنما أقسم بالله الذي به الغلبة، وقيل إنه أراد لا نجتمع نخن ومن يغلب أبدا، أي من كان معنا فنحن له غالبون، وما على هذا القول نافية.
وأنشد أبو علي لجرير:
بلى فانهل دمعك غير نزر كما عينت بالسرب الطبابا
ع وقبله:
أقلى اللوم عاذل والعتابا وقولى إن أصبت لقد أصابا
أجدك لا تذكر أهل نجد وحيًا طالما انتظروا الإيابا
[ ١ / ٨٦٨ ]
بلى فانهل دمعك
الطباب: رقاع تضرب على أفواه المزاد وتقوى بها، لأنها مواضع الخدمة.
وأنشد أبو علي لذي الرمة:
ما بال عينك منها الماء ينسكب كأنه من كلى مفرية سرب
ع وبعده:
وفراء غرفية أثأى خوارزها مشلشل ضيعته بينها الكتب
أثأى: أي جمع الخرزتين فصارتا واحدة وهو الثأي. ومشلشل: متصل القطر، وهو نعت لسرب. والكتب: جمع كتبه وهي الخرزة.
وأنشد أبو علي:
ألآن لما ابيض مسربتي
ع هو للحارث بن وعلة، وقد تقدم ذكره.
وأنشد أبو علي:
يقاسون جيش الهرمزان كأنهم قوارب أحواض الكلاب تلوب
هو للمخبل السعدي، وبعده:
أشيبان إن تأت الجيوش تجدهم يعدون أيامًا لهن خطوب
يذودون جند الهرمزان كأنما يذودون أوراد الكلاب تلوب
وأنشد أبو علي: ومنهل فيه الغراب ميت ع هو لأبي محمد الجرمي الفقعسي وقد مضى القول فيه.
[ ١ / ٨٦٩ ]
فقلت لا أدري وقد دريت
وقد نسب هذا الرجز إلى العجاج، والصحيح ما قدمناه.
وأنشد أبو علي لذي الرمة:
كأنها دلو بئر جد ماتحها حتى إذا ما رآها خانها الكرب
ع قد تقدم إنشاد هذا البيت، ومضى القول فيه.
وأنشد أبو علي لنصيب
إليك أبا حفص! تعسفت الفلا برحلي فتلاء الذراعين جلعد
ع البيت لنصيب، وبعده:
تؤمك ترجو العرف منك وتجتدي نداك ونعم المجتدي المتعمد
على عادة كانت لنا منك إنماجرت للذي كانت عليكم تعود
يمدح عمر بن عبد العزيز ﵀.
وأنشد أبو علي لعمرو بن شأس:
وماء بموماة قليل أنيسه كأن به من لون عرمضه غسلا
ع وبعده:
حبست به خوضا أضر بنيها سرى الليل واستقبالها البلد المحلا
وأنشد أبو علي لعنترة:
هل غادر الشعراء من متردم
وأنشد أبو علي لعلقمة عبدة:
يوحى إليها بإنقاض ونقنقة كما تراطن في أفدانها الروم
[ ١ / ٨٧٠ ]
ع وبعده:
صعل كأن جناحيه وجؤجؤه بيت أطافت به خرقاء مهجوم
يعني الظليم والنعامة. والصعل: الدقيق العنق الصغير الرأس، يعني بيتا من وبر أو شعر لم تحسن هذه الخرقاء عمله، فاسترخت عيدانه وأطنابه. ومهجوم: ساقط مهدوم.