سقت رحمةُ الله الضّريح وما ضما وروت به هامًا وروت به عظما
يعز على العلياء أن يسكن النّدى ترابًا وأن تلقي به الحسب الضخما
وأن تسكت الأجداث محراب ساجدٍ وكان به التّسبيح يفعمه فعما
كأنّك كنزٌ قد دفنّاه في الثّرى كأنّك غُنْم قد أحيل لنا غرما
كأنّك شمسٌ والجفون غمائمٌ حَجَبَتْ أضواؤك انسجمت سجما
ألا في جوار الله مولىً عهدته يجير على الأيام أن وهصت ظلما
[ ١٠٧ ]
له كنفٌ ينمو لآل محمدٍ تؤمّ الملوك الصيد أبوابه أمّا
وكفّان كانا كالفرات ودجلة يريشان من خصا بجودٍ ومن عما
وعلمٌ هو اليمّ الّذي قد تنوّرت أو أذية الورّاد فاستصغروا اليمّا
وبطشٌ لمن عاداه تحسب أنّه شهابٌ هوى في أثر عفريةٍ رجما
وصدرٌ هو الدهناء في الأزم فسحةً وليلة سرّ عند أسراره كتما
وقولٌ عريقٌ في الفصاحة لو غدت تساجله عربٌ إذا أصبحوا عجما
وعدلٌ هو العدل الّذي قد قضى به أبو حفص الفاروق في طيبةٍ حكما
[ ١٠٨ ]
فهذا أبي من بيت تيم بن مرّة إلى نضدٍ من هاشم يفرع النجما
وما ذاك في مديحه شعرٌ وإنّما خلائقه درّ أوجدت له نظما