ثمّ إذا غاب الهلال وتوارى في الحجال. ألفيت الكونَ من السّوادِ في لبوس حديد أو لباس حدّاد وكأنّما الماء سماء، وكأنّ السماء ماء، وكأنّ النّجوم درٌّ، يموج في بحرٍ، أو ثقوبٌ في قبةِ الدّيجورِ، يلوح منها النّور، أو سكاك دلاص، أو فلقٌ وصاص أو عيونٌ جراد، أو جمرٌ في رماد، أو الماء، صفائحُ فضّةٍ بيضاء، سُمِّرَتْ بمساميرٍ صغار، من نضارٍ فلا تفتأ السّفينة تكابد الويل، من البحر واللّيل، حتّى يلوح من الأفق الضّياء، كابتسام
[ ٢٢ ]
الشّفةِ اللّمياء فإذا السّفينة كأنّها سرٌّ كتمه الظّلام، وكشفه الضرام.