جارية ما لجسمها روح في القلب من حبها تباريح
وهي من ثاني المنسرح إذا حملت على رأي الخليل، ولم يذكر هو ذلك، ولكن غيره
[ ٢٦٧ ]
قد أنشد فيه أبياتًا، وصاحب السحل يجعلها من الطلق السادس، وقافيتها من المتواتر.
يقال: جارية بينة الجراء والجراء. قال الأسود بن يعفر، ويروى للأعشى: [الكامل]
والبيض قد عنست وطال جراؤها ونشأن في قن وفي أذواد
وإنما يريدون بالجارية الشابة التي تخف في الحوائج؛ أي: تجري فيها، ويقولون للطفلة وهي في بطن أمها وحين توضع: جارية، كما يقال للطفل: غلام. ومن ذلك قول الزبرقان بن بدرٍ في صفة كنائنه: «أبغض كنائني إلي التي في بطنها جارية، وفي حجزها جارية، وتتبعها جارية». وهذا الاسم يقع على الحرة والأمة، كما أن الغلام يقع على الصنفين، قال عنترة: [الكامل]
فبعثت جاريتي وقلت لها اذهبي فتحسسي أخبارها لي واعلمي
ويجوز أن يقال لها بعدما تسن: جارية، أي: التي كانت كذلك.
والتباريح: جمع تبريحٍ، من قولهم: برح به الأمر؛ أي: اشتد عليه، ويقال: لقي منه أمرًا برحًا، أي: شاقًا، وقالوا للداهية: بنت برحٍ، ويقولون في كلامهم: بنت برحٍ شرك على رأسك، يريدون بذلك الداهية.
[ ٢٦٨ ]