قوله: [البسيط]
المجلسان على التمييز بينهما مقابلان ولكن أحسنا الأدبا
فلم يهابك ما لا حس يردعه إنى لأبصر من فعليهما عجبا
لم مما حذفت منه الألف لكثرة الاستعمال، والأجود أن يقول: لم كان كذا، بفتح الميم.
وقد جاء إسكانها في الشعر الفصيح، قال الشاعر يخاطب حمامةً: [الطويل]
فويحك لم ذكرتني اليوم أرضنا لعل حمامي بالحجاز يكون
[ ١٠٨ ]
وقال الراجز:
يا أم سعد لم ولدت سعدا ولدت منه رجلًا سمعدا
أي: هو أحمق، وقيل: مجنون.
ومما يجري مجرى لم في الحذف قولهم: بم أخذت كذا، فإثبات الألف جائز في الضرورة، وإثباتها هو الأصل، قال الشاعر، ويقال: إنه لوضاح اليمن: [السريع]
يا أمة الواحد جودي أما إن تقتليني فبما أو لما
فالألف في بما تثبت للضرورة. وقوله لما يحتمل وجهين: أحدهما أن يكون رد الألف الذاهبة، والآخر أنه أراد لم، بالحذف، وأثبت الألف للترنم.